تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
شرح
أحمد بن داود القمي الذي هو من أجلاء الأصحاب كما ذكره النجاشي والشيخ ( قده ) وإن لم يدركه ، لأنه توفي قبل ولادة الشيخ لكنه يروي عنه بواسطة مشايخه كالغضائري وابن عبدون وغيرهما كما صرح به في الفهرست . وعن الثاني : بأن في الكلام تقديما وتأخيرا حيث إن قوله ( ع ) ما لم يستو . . . الخ متعلق بقوله ( ع ) : فلا شئ عليه ، فكأنه قال هكذا : لا شئ عليه في رفع رأسه لطلب الخمرة ما لم يستو جالسا . فرخص ( ع ) في رفع الرأس بمقدار يسير ومشروطا بأن لا يستوي جالسا ، لا أنه قبل الاستقرار رخص في رفع الرأس كي يكون من تحصيل الحاصل . فليست الجملة شرطية ، بل القيد راجع إلى الذيل كما عرفت . ومنه : يظهر الجواب عن عدم المطابقة للسؤال ، إذ بعد حكمه ( ع ) برفع الرأس طلبا للخمرة يظهر أنه لا يعتد بتلك السجدة وإلا لم يكن له الرفع حتى يسيرا كما لا يخفى . فالانصاف أن الرواية صحيحة السند ظاهرة المتن من غير تشويش ولا يرد عليها شئ مما ذكر ولكنها مع ذلك لا تصلح للمقام إلا تأييدا ، ولا يمكن الاستدلال بها ، فإن موردها صلاة الليل الظاهرة في نافلته ، وهي لمكان الاستحباب قد يغتفر فيها ما لا يغتفر في الفرائض لابتنائها على الارفاق والتسهيل ، وربما لا يعتبر فيها ما يعتبر في الفرائض كما يشهد به بعض المقامات ، ولعل المقام منها ، فلا يمكن التعدي عن موردها كما أشار إليه في الجواهر . وكيفما كان ففيما ذكرناه من التمسك بالقاعدة التي مقتضاها