شرح
أحمد بن داود القمي الذي هو من أجلاء الأصحاب كما ذكره النجاشي
والشيخ ( قده ) وإن لم يدركه ، لأنه توفي قبل ولادة الشيخ لكنه
يروي عنه بواسطة مشايخه كالغضائري وابن عبدون وغيرهما كما صرح
به في الفهرست .
وعن الثاني : بأن في الكلام تقديما وتأخيرا حيث إن قوله ( ع )
ما لم يستو . . . الخ متعلق بقوله ( ع ) : فلا شئ عليه ، فكأنه
قال هكذا : لا شئ عليه في رفع رأسه لطلب الخمرة ما لم يستو
جالسا . فرخص ( ع ) في رفع الرأس بمقدار يسير ومشروطا بأن
لا يستوي جالسا ، لا أنه قبل الاستقرار رخص في رفع الرأس كي
يكون من تحصيل الحاصل . فليست الجملة شرطية ، بل القيد راجع
إلى الذيل كما عرفت .
ومنه : يظهر الجواب عن عدم المطابقة للسؤال ، إذ بعد حكمه ( ع )
برفع الرأس طلبا للخمرة يظهر أنه لا يعتد بتلك السجدة وإلا لم
يكن له الرفع حتى يسيرا كما لا يخفى .
فالانصاف أن الرواية صحيحة السند ظاهرة المتن من غير تشويش
ولا يرد عليها شئ مما ذكر ولكنها مع ذلك لا تصلح للمقام إلا
تأييدا ، ولا يمكن الاستدلال بها ، فإن موردها صلاة الليل الظاهرة
في نافلته ، وهي لمكان الاستحباب قد يغتفر فيها ما لا يغتفر في
الفرائض لابتنائها على الارفاق والتسهيل ، وربما لا يعتبر فيها ما يعتبر
في الفرائض كما يشهد به بعض المقامات ، ولعل المقام منها ، فلا يمكن
التعدي عن موردها كما أشار إليه في الجواهر .
وكيفما كان ففيما ذكرناه من التمسك بالقاعدة التي مقتضاها