شرح
بالسجدة المأمور بها . هذا
ولأجل أن المتعين هو المبني الثاني لم استفيد من النصوص من
اعتبار الحدوث لمكان التعبير بالسقوط والوضع ونحوهما الظاهر في
ذلك فالأقوى هو الرفع وعدم كفاية الجر ، وإلا لانتقض بصورة
المعمد الذي لا يظن أن يلتزم به الفقيه كما مرت الإشارة إليه .
هذا كله مع التمكن من الجر ، وأما مع العجز عنه فبناءا على
المختار من وجوب الرفع عند التمكن فمع العجز بطريق أولى كما
لا يخفى .
وأما بناءا على المسلك الآخر فالمشهور وجوب الرفع حينئذ ،
بل في المدارك دعوى الاجماع عليه وهو الظاهر من عبارة المتن وإن
احتاط بالإعادة بعد الاتمام ، إذ يبعد إرادته الاتمام من غير رفع
وإلا لم يكن وجه لقوله ( وإذا لم يمكن إلا الرفع ) بل كان الأحرى
أن يقول ( وإذا لم يمكن الجر ) فيظهر من هذا التعبير المشعر بالعناية
بالرفع لزوم مراعاته ، وهو الذي ادعى في المدارك الاجماع عليه كما
عرفت . وحينئذ ينافيه ما تقدم منه ( قده ) في المسألة الثانية والعشرين
من فصل مسجد الجبهة من الجزم بالبطلان . على أنه ( قده ) صرح
في المقام بالاكتفاء لو كان التذكر بعد استكمال الذكر مع أنه ( قده )
جزم بالبطلان هناك وإن خصه بالسعة .
وكيفما كان فسواء أراده الماتن أم لا يتوجه على القائلين بالرفع
ما اعترضه شيخنا الأنصاري ( قده ) من أنه بعد البناء على استلزامه
لزيادة السجدة كما اعترف به الماتن وغيره فمن الضروري عدم الفرق
في ذلك بين صورتي التمكن من الجر وعدمه .