شرح
وملخص الكلام مع تنقيح المقام أن من وقعت جبهته على ما لا
يصح فقد يكون الالتفات قبل رفع الرأس ، وأخرى بعده فهنا فرعان .
أما الفرع الأول ففيه قولان : وجوب الجر كما اختاره في المتن
تبعا للجواهر بل نسب ذلك إلى المشهور ، ووجوب الرفع كما اختاره
في الحدائق . ومبنى القولين . بعد وضوح عدم نص في البين عدا
التوقيع الذي عرفت حاله ، فلا بد من الجري على ما تقتضيه القواعد -
أن اعتبار السجود على ما يصح هل من شرائط المكان وقيد معتبر في
محل الجبهة سواء أحصل ذلك حدوثا أم بقاءا ، أو أنه قيد ملحوظ
في نفس السجود وأن اللازم هو الوضع على ما يصح ابتداءا ووقوع
الجبهة عليه حدوثا ، ولا يكفي بقاءا واستدامة .
فعلى الأول : تعين الجر إذ السجود الحاصل وإن لم يكن بعد
شرعيا ومن أجزاء الصلاة إلا أنه لمكان صلوحه لذلك ولو بمعونة
الجر لفرض كفاية البقاء لم يكن موصوفا بالزيادة ، وإنما يتصف
بها بعد الرفع والوضع ثانيا ولأجل ذلك لا يجوز الرفع لاستلزامه
زيادة السجدة عمدا ، إذ كان في وسعة الاقتصار على هذه السجدة
وتتميمها ، فباختياره زاد سجدة أخرى . فلا مناص من وجوب
الجر حذرا عن هذا المحذور المترتب على الرفع كما علله به في المتن .
وعلى الثاني : تعين الرفع ، إذ بعد فرض اعتبار الاحداث
فهذا السجود غير قابل للاصلاح ، ولا يمكن عده من أجزاء الصلاة
إذ لا ينفعه الجر كما مر ولازمه اتصافه بالزيادة حينما وقع سواء
أتعقبه الرفع والوضع أم لا فالزيادة حاصلة على كل حال ، وحيث
إنها سهوية لم تكن قادحة . فلا مناص من تعين الرفع والاتيان