تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
شرح
بالمساواة لزوم مراعاتها على جهة الوجوب . هذا ولا يخفى أن لازم كلامه ( قده ) الاستشكال بل المنع عما هو الدارج بين الشيعة من السجود على التربة الحسينية على مشرفها آلاف الثناء والتحية لعدم تحقق المساواة حينئذ بالمعنى الذي ذكره وهو كما ترى . وكيف كان : فينبغي القطع بفساد هذه الدعوى لقيام السيرة العملية القطعية من المتشرعة خلفا عن سلف على عدم رعاية هذا المقدار من التساوي ، ولا سيما في الجماعات المنعقدة في الأماكن المختلفة من البيداء ونحوها التي قلما يتفق تساوي سطوحها حتى من غير ناحية الانحدار ، فتراهم يصلون ولو فيما كان مسجد الجبهة بخصوصها أرفع من الموقف بمقدار يسير من أجل وجود الحصى أو التل ونحوهما . وأما الصحيحة فلا بد من حملها على الاستحباب كما ستعرف هذا . ويستدل للمشهور بصحيحة أخرى لعبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) قال سألته عن السجود على الأرض المرتفع فقال : إذا كان موضع جبهتك مرتفعا عن موضع بدنك قدر لبنة فلا بأس . دلت على جواز السجود فيما إذا كان الارتفاع بمقدار اللبنة ، وبالمفهوم على عدمه فيما زاد عليها ، وبذلك يحمل الأمر بالمساواة المطلقة في صحيحته الأولى على الاستحباب . ونوقش فيها من حيث السند تارة ، والدلالة أخرى ، والمتن ثالثة . أما من حيث السند فبما ذكره في المدارك من أن في الطريق
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 11 من أبواب السجود ح 1 .