تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧

( السابع ) : مساواة موضع الجبهة للموقف

( 1 ) بمعنى عدم علوه .
شرح
( 1 ) : على المشهور بل اجماعا كما ادعاه غير واحد ، فلا يجوز علوه عن الموقف ولا انخفاضه أزيد من لبنة ويجوز بمقدارها ، وقد قدرها الأصحاب بأربعة أصابع وهو كذلك ، حيث إن المراد بها في لسان الأخبار هي اللبنة التي كانت متعارفة معتادة في زمن الأئمة عليهم السلام ، وقد لاحظنا ما بقي منها من آثار العباسيين في سامراء فكان كذلك تقريبا . وكيفما كان فقد خالف في ذلك صاحب المدارك ( قده ) فاعتبر المساواة ، ومنع عن العلو مطلقا حتى بمقدار اللبنة ، واستند في ذلك إلى صحيحة عبد الله بن سنان قال سألت أبا عبد الله ( ع ) عن موضع جبهة الساجد أيكون أرفع من مقامه ؟ فقال : لا ، وليكن مستويا ، وفي بعض النسخ ( ولكن ) بدل ( وليكن ) . وتقريب الاستدلال أن من الواضح أن المساواة المأمور بها لم يرد بها المساواة الحقيقية الملحوظة بالآلات الهندسية ، فإنه تكليف شاق لا يمكن توجيهه إلى عامة المكلفين ، فالمراد لا محالة هي المساواة العرفية المتحققة ولو مع الاختلاف اليسير فيما إذا كان تدريجيا انحداريا ، دون ما كان دفعيا تسنيميا ولو كان بقدر إصبع لصدق عدم المساواة حينئذ بعد أن كان الاختلاف في مثله محسوسا بينا ، وظاهر الأمر
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 10 من أبواب السجود ح 1 .