( السابع ) : مساواة موضع الجبهة للموقف
( 1 ) بمعنى
عدم علوه .
شرح
( 1 ) : على المشهور بل اجماعا كما ادعاه غير واحد ، فلا يجوز
علوه عن الموقف ولا انخفاضه أزيد من لبنة ويجوز بمقدارها ،
وقد قدرها الأصحاب بأربعة أصابع وهو كذلك ، حيث إن المراد بها
في لسان الأخبار هي اللبنة التي كانت متعارفة معتادة في زمن الأئمة
عليهم السلام ، وقد لاحظنا ما بقي منها من آثار العباسيين في سامراء
فكان كذلك تقريبا .
وكيفما كان فقد خالف في ذلك صاحب المدارك ( قده ) فاعتبر
المساواة ، ومنع عن العلو مطلقا حتى بمقدار اللبنة ، واستند في
ذلك إلى صحيحة عبد الله بن سنان قال سألت أبا عبد الله ( ع ) عن
موضع جبهة الساجد أيكون أرفع من مقامه ؟ فقال : لا ، وليكن
مستويا ، وفي بعض النسخ ( ولكن ) بدل ( وليكن ) .
وتقريب الاستدلال أن من الواضح أن المساواة المأمور بها لم
يرد بها المساواة الحقيقية الملحوظة بالآلات الهندسية ، فإنه تكليف
شاق لا يمكن توجيهه إلى عامة المكلفين ، فالمراد لا محالة هي المساواة
العرفية المتحققة ولو مع الاختلاف اليسير فيما إذا كان تدريجيا انحداريا ،
دون ما كان دفعيا تسنيميا ولو كان بقدر إصبع لصدق عدم المساواة
حينئذ بعد أن كان الاختلاف في مثله محسوسا بينا ، وظاهر الأمر
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 10 من أبواب السجود ح 1 .