شرح
حيث اقتصروا على التحديد المزبور من حيث الارتفاع فحسب . بل
عن الأردبيلي ( قده ) التصريح بذلك ، بل عن العلامة في التذكرة دعوى
الاجماع عليه ، حيث قال ولو كان مساويا أو أخفض جاز اجماعا .
وكيف كان فالأقوى ما ذكره الشهيد ( قده ) من الحاق الخفض
بالرفع لموثقة عمار عن أبي عبد الله ( ع ) قال سألته عن المريض
أيحل له أن يقوم على فراشه ويسجد على الأرض ؟ قال : فقال إذا
كان الفراش غليظا قدر آجرة أو أقل استقام له أن يقوم عليه ويسجد
على الأرض وإن كان أكثر من ذلك فلا ( 1 ) . فإن الآجرة هي اللبنة
ولا فرق إلا من حيث الطبخ وعدمه ، ونفي الاستقامة عن الزائد
عليها ظاهر في المنع ، والتشكيك في هذا الظهور بأن استقام أعم
من الجواز لاطلاقه على المندوب أيضا وما هو الأنسب والأفضل ،
فعدمه لا يدل على المنع في غير محله ، فإن مقابل الاستقامة هو
الاعوجاج فنفيه بقول مطلق ظاهر في المنع كما لا يخفى .
ولا تعارضها رواية محمد بن عبد الله عن الرضا ( ع ) ( في حديث )
أنه سأله عمن يصلي وحده فيكون موضع سجوده أسفل من مقامه ،
فقال إذا كان وحده فلا بأس ( 2 ) التي هي مستند القول الآخر ومن
أجلها حملوا الموثق على الكراهة .
إذ فيه ( أولا ) إنها ضعيفة السند فإن محمد بن عبد الله الواقع
في سندها مشترك بين جماعة كلهم مجاهيل لم تثبت وثاقتهم ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 11 من أبواب السجود ح 2 .
( 2 ) الوسائل : باب 10 من أبواب السجود ح 4 .
( 3 ) نعم : قد وثق كل من محمد بن عبد الله بن زرارة
ومحمد بن عبد الله بن رباط كما في معجم الأستاذ ج 16 ص 265
إلا أنه لا يحتمل إرادتهما في المقام أما الأول فلعدم مساعدة الطبقة
بعد ملاحظة الراوي والمروي عنه ، وأما الثاني فهو وإن كان من
رجال هذه الطبقة إلا أنه لا توجد له ولا رواية واحدة في شئ من
الكتب الأربعة .