شرح
حال السجود لا مقومات له لعدم ثبوت الحقيقة الشرعية للسجود بل
يطلق على ما هو عليه من المعنى اللغوي المتقوم بذاك فحسب . ومن
هنا كانت الركنية تدور مداره وجودا وعدما كما مر ، وقد عرفت
أن الأحكام المتعلقة بالسجود في لسان الأخبار من لزوم وقوعه على
الأرض أو نباتها ، وعدم جواز السجود على القير ونحو ذلك كلها
ناظرة إلى موضع الجبهة دون ساير الأعضاء . ومن هنا لم يعتبر أحد
ذلك فيها بلا خلاف ولا اشكال كما مر التعرض إليه ولأجله أشرنا
فيما سبق إلى أن قوله ( ع ) السجود على سبعة أعظم مبني على ضرب
من التجوز والمسامحة ، والمراد ايجاب هذه الأمور حال السجود لا أن
حقيقته الشرعية ، أو المراد منه في لسان الشرع ذلك . وعليه فلا
وجه لقياس ساير الأعضاء عليه في المقام وقد تعرض العلامة
الطباطبائي ( قده ) لدفع هذا التوهم مستقصى وأعطى المقال حقه
فلاحظ إن شئت .
ثم إنه استدل غير واحد للحكم المزبور بخبر علي بن جعفر عن
أخيه ( ع ) قال سألته عن الرجل يكون راكعا أو ساجدا فيحكه بعض
جسده هل يصلح له أن يرفع يده من ركوعه وسجوده فيحكه مما
حكه ؟ قال : لا بأس إذا شق عليه أن يحكه ، والصبر إلى أن يفرغ
أفضل ، والدلالة وإن كانت تامة لكنها ضعيفة السند بعبد الله بن
الحسن فإنه لم يوثق ، فالمتعين الاستناد في الجواز وعدم المانعية إلى
الأصل كما عرفت .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 23 من أبواب الركوع ح 1 .