شرح
واحدة إذا أمكنت جبهتك من الأرض ( 1 ) ، وصحيحة علي بن جعفر
قال سألته عن الرجل يسجد على الحصى فلا يمكن جبهته من الأرض
فقال يحرك جبهته حتى يتمكن فينحي الحصى عن جبهته ولا يرفع
رأسه ( 2 ) .
وفيه : إن غايتهما الدلالة على اعتبار الاطمئنان والتمكين في الجبهة
لدى السجود لا في بدن المصلي الذي هو محل الكلام . فهذه الوجوه
كلها ضعيفة .
والأولى : الاستدلال له بصحيحة بكر بن محمد الأزدي بمثل
ما تقدم في الركوع ، ولم أر من تعرض لها في المقام وإن تعرضوا
لها هناك قال ( ع ) فيها : ( وإذا سجد فلينفرج وليتمكن ) ( 3 ) .
وتقريب الاستدلال : ما عرفت في بحث الركوع من كونها
ارشادا إلى شرطية التمكن والاستقرار في تحقق الركوع والسجود
الشرعيين ، وتدل بالدلالة الالتزامية على اشتراطه في الذكر
الواجب أيضا للزوم ايقاع الذكر المأمور به فيهما ، فلا بد من استمرار
الاستقرار فيهما واستدامته بمقدار يقع الذكر في محله ، بل مقتضى
هذا البيان اعتباره في الذكر المستحب أيضا إذا قصد به الخصوصية
بعين هذا التقريب ، كما نبهنا عليه هناك ، وقد أشرنا إلى أن
تفكيك الماتن بين المقام وما سبق بالجزم هنا والتوقف هناك في غير
محله ، بل الأقوى اعتباره في المقامين لما ذكر .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 4 من أبواب الركوع ح 3 .
( 2 ) الوسائل : باب 8 من أبواب السجود ح 3 .
( 3 ) الوسائل : باب 8 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ح 14 .