تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
شرح
واحدة إذا أمكنت جبهتك من الأرض ( 1 ) ، وصحيحة علي بن جعفر قال سألته عن الرجل يسجد على الحصى فلا يمكن جبهته من الأرض فقال يحرك جبهته حتى يتمكن فينحي الحصى عن جبهته ولا يرفع رأسه ( 2 ) . وفيه : إن غايتهما الدلالة على اعتبار الاطمئنان والتمكين في الجبهة لدى السجود لا في بدن المصلي الذي هو محل الكلام . فهذه الوجوه كلها ضعيفة . والأولى : الاستدلال له بصحيحة بكر بن محمد الأزدي بمثل ما تقدم في الركوع ، ولم أر من تعرض لها في المقام وإن تعرضوا لها هناك قال ( ع ) فيها : ( وإذا سجد فلينفرج وليتمكن ) ( 3 ) . وتقريب الاستدلال : ما عرفت في بحث الركوع من كونها ارشادا إلى شرطية التمكن والاستقرار في تحقق الركوع والسجود الشرعيين ، وتدل بالدلالة الالتزامية على اشتراطه في الذكر الواجب أيضا للزوم ايقاع الذكر المأمور به فيهما ، فلا بد من استمرار الاستقرار فيهما واستدامته بمقدار يقع الذكر في محله ، بل مقتضى هذا البيان اعتباره في الذكر المستحب أيضا إذا قصد به الخصوصية بعين هذا التقريب ، كما نبهنا عليه هناك ، وقد أشرنا إلى أن تفكيك الماتن بين المقام وما سبق بالجزم هنا والتوقف هناك في غير محله ، بل الأقوى اعتباره في المقامين لما ذكر .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 4 من أبواب الركوع ح 3 . ( 2 ) الوسائل : باب 8 من أبواب السجود ح 3 . ( 3 ) الوسائل : باب 8 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ح 14 .