تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
شرح
إلى الآخر . فالأول كما إذا قصد في الأثناء إقامة عشرة أيام فيعدل إلى التمام . والثاني كما إذا بدا له في نية الإقامة - في الأثناء - بعد ما قصدها فإنه يعدل إلى القصر مع بقاء محل العدول ، كما لو كان البداء قبل الدخول في ركوع الثالثة وأما مع التجاوز كما لو كان بعد الدخول فيه فتبطل الصلاة لا محالة ، إذ المأمور به وهو القصر لا يتمكن منه وما يتمكنه من التمام ليس بمأمور به بعد فرض العدول عن نية الإقامة . والثالث كما في مواطن التخيير فإنه يجوز له العدول من كل منهما إلى الآخر مع بقاء محله . ومما تقدم : يظهر أن العدول في هذه الموارد ليس من العدول المبحوث عنه في المقام ، إذ القصر والتمام ليسا حقيقتين متباينتين وماهيتين من الصلاة ، بل صلاة الظهر مثلا ماهية واحدة ذات فردين مختلفين في الأحكام كالجماعة والفرادى . فيجب التسليم على الركعة الثانية إن كان مسافرا ، وعلى الرابعة كان حاضرا ، ومحل الكلام هو العدول من صلاة إلى صلاة أخرى ، لا من فرد إلى فرد آخر مع اتحاد ماهيتهما كما في هذه الموارد . ومن هنا ذكرنا سابقا أنه لو قصد أحد الفردين فأتم على الفرد الآخر غفلة كما في مواطن التخيير صحت صلاته لعدم الاخلال بالمأمور به بوجه . وتوضيح المقام : أن الفرق بين القصر والتمام هو الفرق بين الطبيعة بشرط لا ، والطبيعة بشرط شئ فهما فردان من حقيقة واحدة يختلفان بلحاظ العوارض اللاحقة للطبيعة ، فصلاة الظهر مثلا إن لوحظت مقيدة بعدم اقترانها بالركعتين الأخيرتين فهي القصر ، وإن لوحظ انضمامها بهما فهي التمام ، فلا اختلاف بينهما من حيث الذات
كتاب الصلاة — صفحة 87 | السيد الخوئي