شرح
في العصر ثم التفت في الأثناء أنه لم يصل الظهر عدل بها إليها وأتمها
ظهرا ثم صلى العصر ، كما أنه لو دخل في العشاء ثم التفت أنه
لم يصل المغرب عدل إليها ما لم يتجاوز محل العدول ، دون ما إذا
تجاوزه كما لو تذكر بعد الدخول في ركوع الركعة الرابعة . وقد
تقدم الكلام حول ذلك في فصل أوقات اليومية ونوافلها مستقصى ،
وذكرنا دلالة النصوص المستفيضة عليه كصحيح زرارة والحلبي
وعبد الرحمن وغيرها ( 1 ) .
نعم : قد يعارضها في العشاءين خبر الحسن بن زياد الصيقل ( 2 )
المتضمن أن من تذكر نسيان المغرب وهو في العشاء يتمها ويأتي
بالمغرب بعدها معللا الفرق بينها وبين العصر بأن الثانية لا صلاة
بعدها لكراهة الصلاة بعد العصر ، فلو لم يعدل لزم ارتكاب المكروه
بخلاف العشاء إذ لا تكره الصلاة بعدها فلا مانع من الاتيان
بالمغرب بعدها .
لكن الخبر لا يصلح للمعارضة لضعف السند فإن الحسن بن زياد
لم يوثق على أن في السند محمد بن سنان وهو ضعيف . نعم في الوسائل
- الطبعة الجديدة - هكذا : ( وباسناده عن ابن مسكان . . الخ ) .
واسناد الشيخ إليه صحيح في المشيخة لخلوه عن ابن سنان ، لكن
الظاهر بل المقطوع به أن النسخة غلط ، والصواب ( وبالاسناد . الخ )
بدل ( وباسناده ) على ما هو الموجود في الوسائل القديمة - طبعة عين
الدولة - والمراد الاسناد المذكور في الرواية التي ذكرت قبل هذه
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل : باب 63 من أبواب المواقيت .
( 2 ) الوسائل : باب 63 من أبواب المواقيت الحديث 5 .