تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
( مسألة 20 ) : لا يجوز العدول من صلاة إلى أخرى ( 1 ) إلا في موارد خاصة .
شرح
القاعدة فيها بحسب النتيجة كما اتضح بما لا مزيد عليه ، وقد عرفت امكان استظهاره من عبارة الماتن أيضا فتدبر جيدا . ( 1 ) : - والوجه فيه ظاهر فإن الصلاة الأولى بعد فرض كونها مغايرة للصلاة الثانية ، فالأمر المتعلق بإحداهما غير الأمر المتعلق بالأخرى ، ومن الضروري أن كل أمر لا يدعو إلا إلى متعلقه بتمامه بأجزائه وشرائطه ، فلو أتى بإحداهما بقصد امتثال أمرها فإنها لا تقع امتثالا إلا له دون الأمر الآخر . وعليه فلو أتى ببعض الصلاة ثم عدل بها إلى الأخرى فهي لا تقع امتثالا للأمر الأول لعدم الاتيان ببقية الأجزاء بداعي ذلك الأمر ، كما لا تقع امتثالا للثاني ، لفرض عدم الاتيان بالأجزاء السابقة بداعي هذا الأمر ، فلا تقع امتثالا لشئ منهما . ومن العلوم أنه ليست في الشريعة المقدسة صلاة ملفقة من عنوانين ومتعلقة لأمرين . بل إن هذا التقرير يتجه ولو لم تكن الصلاة من العبادات ، ولا يتوقف بيانه على عباديتها ، وذلك لوضوح أن الصلوات حقايق مختلفة وماهيات متباينة وإن اتحدت صورة كما في الظهرين . كما يكشف عن ذلك اختلافها بحسب الأحكام من النفل والفرض ، ولزوم رعاية الترتيب كما بين الظهر والعصر . وحيث لا ميز بين هذه الماهيات إلا من ناحية العنوان فلا بد من قصده في تحققه ، وإلا فلا يقع مصداقا لشئ منها . ومن الضروري أن كلا من تلك الماهيات