( مسألة 20 ) : لا يجوز العدول من صلاة إلى
أخرى ( 1 ) إلا في موارد خاصة .
شرح
القاعدة فيها بحسب النتيجة كما اتضح بما لا مزيد عليه ، وقد
عرفت امكان استظهاره من عبارة الماتن أيضا فتدبر جيدا .
( 1 ) : - والوجه فيه ظاهر فإن الصلاة الأولى بعد فرض كونها
مغايرة للصلاة الثانية ، فالأمر المتعلق بإحداهما غير الأمر المتعلق
بالأخرى ، ومن الضروري أن كل أمر لا يدعو إلا إلى متعلقه بتمامه
بأجزائه وشرائطه ، فلو أتى بإحداهما بقصد امتثال أمرها فإنها لا
تقع امتثالا إلا له دون الأمر الآخر . وعليه فلو أتى ببعض الصلاة
ثم عدل بها إلى الأخرى فهي لا تقع امتثالا للأمر الأول لعدم الاتيان
ببقية الأجزاء بداعي ذلك الأمر ، كما لا تقع امتثالا للثاني ، لفرض
عدم الاتيان بالأجزاء السابقة بداعي هذا الأمر ، فلا تقع امتثالا
لشئ منهما . ومن العلوم أنه ليست في الشريعة المقدسة صلاة ملفقة
من عنوانين ومتعلقة لأمرين .
بل إن هذا التقرير يتجه ولو لم تكن الصلاة من العبادات ،
ولا يتوقف بيانه على عباديتها ، وذلك لوضوح أن الصلوات حقايق
مختلفة وماهيات متباينة وإن اتحدت صورة كما في الظهرين . كما يكشف
عن ذلك اختلافها بحسب الأحكام من النفل والفرض ، ولزوم رعاية
الترتيب كما بين الظهر والعصر . وحيث لا ميز بين هذه الماهيات
إلا من ناحية العنوان فلا بد من قصده في تحققه ، وإلا فلا يقع
مصداقا لشئ منها . ومن الضروري أن كلا من تلك الماهيات