شرح
الاعتماد عليه فهو ، وإلا فيكفي كونه من مشايخ ابن قولويه بلا واسطة
فلا رجه للغمز في السند من أجله ، بل قد وثقه النجاشي أيضا
بعنوان الحسين بن محمد بن عمران وإن كان الموجود في كامل الزيارات
بعنوان الحسين بن محمد بن عامر فهو موثق بتوثيقهما بعد ما عرفت
من اتحاد الرجل .
وأما الثاني : الذي هو شيخ الحسين بن محمد المزبور لروايته
عنه كثيرا ، فقد ذكر النجاشي أنه مضطرب الحديث والمذهب
والظاهر أن مراده باضطراب الحديث روايته عن الضعفاء واشتمال
حديثه على المناكير ، فلا يكون مستقيما في حديثه وعلى نهج واحد
فهذا التعبير على حد ما يعبر من أن فلانا يعرف من حديثه وينكر
وليس المراد بذلك الخدش في وثاقة الرجل كما لا يخفى . وأما
الاضطراب في المذهب من كونه غاليا تارة ، أو مايلا إلى ساير
المذاهب أخرى ، فلا يقدح في التوثيق كما لا يخفى . وعلى الجملة
لا يظهر من عبارة النجاشي تضعيف الرجل كي يعارض به التوثيق
المستفاد من وقوعه في أسانيد تفسير القمي ، فالأقوى وثاقته لما ذكر
فلا بأس بالاعتماد على الرواية لقوة السند والدلالة . فمن أجلها
يحكم بجواز العدول في المقام
هذا مضافا إلى امكان الاستناد في ذلك إلى حديث لا تعاد ، فإن
العدول إلى المغرب لو كان التذكر أثناء العشاء في الجملة مما لا
اشكال فيه ، ومن هنا لو كان التذكر قبل القيام إلى الرابعة جاز
العدول بلا ارتياب ، فلو لم يجز بعده وحكم ببطلان الصلاة حينئذ
كان البطلان مستندا إلى القيام الذي هو داخل في المستثنى منه وقد