تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
شرح
الأولتين من الاخفاتية إماما كان أو منفردا ولا يتصور في المأموم لسقوط القراءة عنه وفي الركعتين الأخيرتين إن اختار الحمد ، وفيما إذا وجب الاخفات لعارض الائتمام كالمأموم المسبوق حتى في الجهرية . أما الأولان فقد تقدم حكمهما ، وعرفت ثبوت الاستحباب في الأولتين للنصوص الكثيرة الدالة عليه ، كما عرفت الاشكال في ثبوته في الأخيرتين بعنوان أنها من الصلاة لعدم دليل يعتمد عليه عدا فتوى المشهور بناءا على قاعدة التسامح كما مر مستقصى فلا حظ . وأما الأخير أعني المأموم المسبوق فلم يتقدم حكمه ، والظاهر عدم مشروعية الجهر بالنسبة إليه حتى في الجهرية ، فضلا عن الاستحباب للأمر باخفات القراءة في محل الكلام وأنه يقرأها في نفسه في صحيحة زرارة الواردة في المأموم المسبوق ، قال . . إن أدرك من الظهر أو من العصر أو من العشاء ركعتين وفاتته ركعتان قرأ في كل ركعة مما أدرك خلف الإمام في نفسه بأم الكتاب وسورة . الخ ( 1 ) . ومقتضى الاطلاق وجوب الاخفات في جميع أجزاء القراءة التي منها البسملة . ولا معارض لهذا الأمر في المقام لا خصوصا كما هو ظاهر ، ولا عموما لانصراف اطلاقات الجهر بالبسملة إلى الركعتين الأولتين كما عرفت سابقا . إذا فالأحوط وجوبا لو لم يكن أقوى مراعاة الاخفات في المقام فالقول بالجواز مشكل جدا فضلا عن الاستحباب .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 47 من أبواب الجماعة ح 4 .