( مسألة 5 ) : إذا جهر عمدا بطلت صلاته ( 1 ) ،
وأما إذا جهر جهلا أو نسيانا صحت ، ولا يجب الإعادة
وإن تذكر قبل الركوع .
( مسألة 6 ) : إذا كان عازما من أول الصلاة على
قراءة الحمد يجوز له أن يعدل عنه إلى التسبيحات ، وكذا
العكس ( 2 ) ، بل يجوز العدول في أثناء أحدهما إلى الآخر
وإن كان الأحوط عدمه .
شرح
نعم : قد يظهر من موثقة هارون ( 1 ) استحباب الجهر بالبسملة مطلقا
لكنه لا يختص بحال الصلاة ، فاثبات الاستحباب بهذا العنوان
مشكل إلا أن يستند فيه بقاعدة التسامع بناءا على شمولها لفتوى
المشهور لكن القاعدة لم تثبت ، وعلى تقدير ثبوتها فالمبنى ضعيف كما
مر غيره مرة ، فالأولى لمن أراد الجهر بها بهذا العنوان أن يقصد
الرجاء وإلا فالأحوط الاخفات .
( 1 ) : - مر الكلام حوله مفصلا في المسألة الثانية والعشرين
من الفصل السابق فلاحظ .
( 2 ) : - إذ لا دليل على تعين الواجب التخييري فيما عزم على
اختياره من أحد الطرفين بمجرد القصد ، فيبقى اطلاق دليل
التخيير بحاله ، بل الحال كذلك حتى لو شرع في أحدهما ثم بدا له
في الأثناء العدول إلى الآخر ، فإن مقتضى القاعدة حينئذ جوازه
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 21 من أبواب القراءة في الصلاة ح 2