نعم إذا قرأ يستحب الجهر بالبسملة على الأقوى ( 1 )
وإن كان الاخفات فيها أيضا أحوط .
شرح
بتخيير المأموم بين القراءة والسكوت ، إذ لا سكوت في الأخيرتين
لعدم تحمل الإمام هنالك بالضرورة ، وإنما مورده الأولتان اللتان
يتحمل فيهما الإمام . فالصحيحة ناظرة إلى حكم الأولتين من
الصلوات الاخفاتية ، فتكون أجنبية عما نحن فيه بالكلية .
ويؤيد ما ذكرناه : إن لابن يقطين صحيحة أخرى بعين هذا
السند عن أبي الحسن ( ع ) وقد سأله عن حكم الأولتين في الصلوات
الجهرية ( 1 ) ، فسأله ( ع ) عن حكم المأموم في الركعتين الأولتين
تارة في الجهرية وأخرى في الاخفاتية فأجاب ( ع ) فيهما بالتخيير بين
القراءة والسكوت . فالعمدة في الاستدلال ما عرفت . وأما بقية الوجوه
المذكورة في المقام فكلها ساقطة لا ينبغي الالتفات إليها .
( 1 ) : - يقع الكلام تارة في جواز الجهر بالبسملة ، وأخرى
في استحبابه على تقدير الجواز أما أصل الجواز فالمشهور ذلك ،
وخالف فيه ابن إدريس فذهب إلى المنع .
واستدل له تارة : بأنه مقتضى الاحتياط إذ لا يحتمل وجوب الجهر .
وفيه : أن المورد من موارد الأقل والأكثر ، والمختار فيه البراءة
دون الاشتغال .
وأخرى : بأن ذلك هو مقتضى اطلاق ما دل على وجوب الاخفات
في الأخيرتين فإنه يشمل الفاتحة بأجزائها لو اختار القراءة ؟ ولا
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 31 من أبواب صلاة الجماعة ح 11