تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
نعم إذا قرأ يستحب الجهر بالبسملة على الأقوى ( 1 ) وإن كان الاخفات فيها أيضا أحوط .
شرح
بتخيير المأموم بين القراءة والسكوت ، إذ لا سكوت في الأخيرتين لعدم تحمل الإمام هنالك بالضرورة ، وإنما مورده الأولتان اللتان يتحمل فيهما الإمام . فالصحيحة ناظرة إلى حكم الأولتين من الصلوات الاخفاتية ، فتكون أجنبية عما نحن فيه بالكلية . ويؤيد ما ذكرناه : إن لابن يقطين صحيحة أخرى بعين هذا السند عن أبي الحسن ( ع ) وقد سأله عن حكم الأولتين في الصلوات الجهرية ( 1 ) ، فسأله ( ع ) عن حكم المأموم في الركعتين الأولتين تارة في الجهرية وأخرى في الاخفاتية فأجاب ( ع ) فيهما بالتخيير بين القراءة والسكوت . فالعمدة في الاستدلال ما عرفت . وأما بقية الوجوه المذكورة في المقام فكلها ساقطة لا ينبغي الالتفات إليها . ( 1 ) : - يقع الكلام تارة في جواز الجهر بالبسملة ، وأخرى في استحبابه على تقدير الجواز أما أصل الجواز فالمشهور ذلك ، وخالف فيه ابن إدريس فذهب إلى المنع . واستدل له تارة : بأنه مقتضى الاحتياط إذ لا يحتمل وجوب الجهر . وفيه : أن المورد من موارد الأقل والأكثر ، والمختار فيه البراءة دون الاشتغال . وأخرى : بأن ذلك هو مقتضى اطلاق ما دل على وجوب الاخفات في الأخيرتين فإنه يشمل الفاتحة بأجزائها لو اختار القراءة ؟ ولا
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 31 من أبواب صلاة الجماعة ح 11