( مسألة 3 ) : يجوز أن يقرأ في إحدى الأخيرتين
الحمد وفي الأخرى التسبيحات ، فلا يلزم اتحادهما في
ذلك ( 1 ) .
شرح
ويظهر من بعضها أن الوظيفة إنما هي القراءة كصحيحة عبد الله
ابن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) قال : إن كنت خلف الإمام في
صلاة لا يجهر فيها بالقراءة حتى يفرغ وكان الرجل مأمونا على القرآن
فلا تقرأ خلفه في الأولتين ، وقال : يجزيك التسبيح في الأخيرتين
قلت : أي شئ تقول أنت ؟ قال : اقرأ فاتحة الكتاب ( 1 ) .
فإن التعبير بالأجزاء يكشف عن أن الوظيفة الأولية إنما هي
القراءة وإن أجزأ عنها التسبيح ولا سيما بملاحظة قوله ( ع ) في الذيل
اقرأ فاتحة الكتاب فيعارض مضمونها الصحيحة الأولى وبعد التساقط
يرجع إلى اطلاق صحيحة عبيد وموثقة علي بن حنظلة الدال على
التخيير بين الأمرين والتساوي بينهما كما عرفت .
والمتحصل : من جميع ما قدمناه أنه لم تثبت أفضلية شئ من
التسبيح أو القراءة ، بل الأقوى هو التخيير والمساواة بينهما من غير
فرق بين الإمام والمنفرد ما عدا صورة واحدة وهي المأموم
في الصلوات الجهرية ، فإن الأحوط وجوبا اختياره التسبيح حينئذ
كما عرفت وجهه .
( 1 ) : - لاطلاق نصوص التخيير فإن الموضوع فيها كل واحدة
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 51 من أبواب القراءة ح 12 .