تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
شرح
لكن الظاهر وثاقة الرجل علي بن حنظلة فإن ما تقدم من التضعيف كان مبنيا على الغفلة عما ورد في شأنه من رواية صحيحة تدل على وثاقته بل ما فوقها ، وهي ما رواه في بصائر الدرجات ( 1 ) بسند صحيح عن عبد الأعلى بن أعين قال دخلت أنا وعلي بن حنظلة على الصادق ( ع ) فسأله علي بن حنظلة فأجابه فقال كان كذا وكذا فأجابه فيها حتى أجابه بأربعة وجوه ، فالتفت إلي قد أحكمناه فسمع الصادق ( ع ) فقال : لا تقل هكذا يا أبا الحسن فإنك رجل ورع " من الأشياء أشياء وسيعة . الخ ، فإن أبا الحسن كنية علي بن حنظلة وقد وصفه الإمام بالورع الذي هو فوق العدالة فضلا عن الوثاقة . فلا ينبغي التشكيك في وثاقة الرجل . وعليه فروايته في المقام موثقة ولولا وقوع عبد الله بن بكير والحسن بن علي بن فضال في السند لعبرنا عنها بالصحيحة لكنها موثقة من أجلهما ، ومقتضاها كصحيحة عبيد هو التخيير والتساوي بين الأمرين مطلقا كما عرفت . ومن جميع ما ذكرناه يظهر الحال في المأموم فإن الروايات فيه أيضا متعارضة كالإمام . فيظهر من بعضها أن الوظيفة هي التسبيح كرواية سالم أبي خديجة ( 2 ) حيث قال ( ع ) : وعلى الإمام أن يسبح مثل ما يسبح القوم في الركعتين الأخيرتين . فإن ظاهرها أن كون وظيفة المأمومين هي التسبيح أمر مسلم بحيث شبه به تسبيح الإمام .
هامش
( 1 ) ص 328 وقد أشار - دام ظله - إلى ذلك في المعجم ج 11 ص 423 . ( 2 ) الوسائل : باب 51 من أبواب القراءة ح 13
كتاب الصلاة — صفحة 517 | السيد الخوئي