شرح
لكن الظاهر وثاقة الرجل علي بن حنظلة فإن ما تقدم من
التضعيف كان مبنيا على الغفلة عما ورد في شأنه من رواية صحيحة
تدل على وثاقته بل ما فوقها ، وهي ما رواه في بصائر الدرجات ( 1 )
بسند صحيح عن عبد الأعلى بن أعين قال دخلت أنا وعلي بن حنظلة
على الصادق ( ع ) فسأله علي بن حنظلة فأجابه فقال كان كذا وكذا
فأجابه فيها حتى أجابه بأربعة وجوه ، فالتفت إلي قد أحكمناه فسمع
الصادق ( ع ) فقال : لا تقل هكذا يا أبا الحسن فإنك رجل ورع "
من الأشياء أشياء وسيعة . الخ ، فإن أبا الحسن كنية علي بن حنظلة
وقد وصفه الإمام بالورع الذي هو فوق العدالة فضلا عن الوثاقة .
فلا ينبغي التشكيك في وثاقة الرجل .
وعليه فروايته في المقام موثقة ولولا وقوع عبد الله بن بكير
والحسن بن علي بن فضال في السند لعبرنا عنها بالصحيحة لكنها موثقة
من أجلهما ، ومقتضاها كصحيحة عبيد هو التخيير والتساوي بين
الأمرين مطلقا كما عرفت .
ومن جميع ما ذكرناه يظهر الحال في المأموم فإن الروايات فيه
أيضا متعارضة كالإمام . فيظهر من بعضها أن الوظيفة هي التسبيح
كرواية سالم أبي خديجة ( 2 ) حيث قال ( ع ) : وعلى الإمام أن
يسبح مثل ما يسبح القوم في الركعتين الأخيرتين . فإن ظاهرها أن
كون وظيفة المأمومين هي التسبيح أمر مسلم بحيث شبه به تسبيح الإمام .
هامش
( 1 ) ص 328 وقد أشار - دام ظله - إلى ذلك في المعجم ج 11
ص 423 .
( 2 ) الوسائل : باب 51 من أبواب القراءة ح 13