تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
.
شرح
ليس فيهن قراءة ( 1 ) . فلو كنا نحن وهذه النصوص لحكمنا بعدم مشروعية القراءة في الأخيرتين مطلقا ، إلا أنه يظهر من صحيحة عبيد ب‍ زرارة المتقدمة جواز القراءة فيهما أيضا لا بعنوانها الأولي بل لمكان اشتمالها على التحميد والدعاء فتكون أيضا فردا من أفراد التسبيح ، فهي والتسبيحات المقررة على حد سواء ، والمكلف مخير عقلا بين الأمرين لأن المأمور به هو جامع التسبيح وطبيعيه ، وبما أن القراءة من أفراده بمقتضى هذه الصحيحة فيكون التخيير بينهما عقليا ، فهذه الصحيحة حاكمة على جميع أخبار الباب ومثبتة للتساوي بين الأمرين من غير ترجيح في البين . وقد عرفت أن الأمر بالقراءة للإمام في صحيحتي معاوية ومنصور معارض بالأمر بالتسبيح في صحيحة سالم أبي خديجة ، وبعد التساقط يرجع إلى اطلاق هذه الصحيحة المثبتة للتخيير على الاطلاق من غير فرق بين الإمام والمأموم والمنفرد ، إلا قسما خاصا من المأموم كما تقدم لورود النص الخاص فيه السليم عن المعارض . ويدل على ما ذكرناه من التخيير مطلقا مضافا إلى صحيحة عبيد موثقة علي بن حنظلة ( 2 ) بل هي أصرح منها لتضمنها الحلف على التساوي بين القراءة والتسبيح ، ونحن وإن ناقشنا فيما سبق في سند هذه الرواية ، بل حكمنا بضعفها من جهة عدم ثبوت وثاقة علي بن حنظلة ، ولا أخيه عمر في كتب الرجال ، وإن تلقى الأصحاب روايات الثاني بالقبول وأسموها مقبولة عمر بن حنظلة .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 42 من أبواب القراءة ح 6 . ( 2 ) الوسائل : باب 42 من أبواب القراءة ح 3