.
شرح
ليس فيهن قراءة ( 1 ) . فلو كنا نحن وهذه النصوص لحكمنا بعدم
مشروعية القراءة في الأخيرتين مطلقا ، إلا أنه يظهر من صحيحة
عبيد ب زرارة المتقدمة جواز القراءة فيهما أيضا لا بعنوانها الأولي
بل لمكان اشتمالها على التحميد والدعاء فتكون أيضا فردا من أفراد
التسبيح ، فهي والتسبيحات المقررة على حد سواء ، والمكلف مخير
عقلا بين الأمرين لأن المأمور به هو جامع التسبيح وطبيعيه ، وبما
أن القراءة من أفراده بمقتضى هذه الصحيحة فيكون التخيير بينهما
عقليا ، فهذه الصحيحة حاكمة على جميع أخبار الباب ومثبتة للتساوي
بين الأمرين من غير ترجيح في البين . وقد عرفت أن الأمر بالقراءة
للإمام في صحيحتي معاوية ومنصور معارض بالأمر بالتسبيح في
صحيحة سالم أبي خديجة ، وبعد التساقط يرجع إلى اطلاق هذه
الصحيحة المثبتة للتخيير على الاطلاق من غير فرق بين الإمام والمأموم
والمنفرد ، إلا قسما خاصا من المأموم كما تقدم لورود النص الخاص
فيه السليم عن المعارض .
ويدل على ما ذكرناه من التخيير مطلقا مضافا إلى صحيحة عبيد
موثقة علي بن حنظلة ( 2 ) بل هي أصرح منها لتضمنها الحلف على
التساوي بين القراءة والتسبيح ، ونحن وإن ناقشنا فيما سبق في سند
هذه الرواية ، بل حكمنا بضعفها من جهة عدم ثبوت وثاقة علي بن
حنظلة ، ولا أخيه عمر في كتب الرجال ، وإن تلقى الأصحاب
روايات الثاني بالقبول وأسموها مقبولة عمر بن حنظلة .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 42 من أبواب القراءة ح 6 .
( 2 ) الوسائل : باب 42 من أبواب القراءة ح 3