تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
شرح
ابن حازم " إذا كنت إماما فاقرأ في الركعتين الأخيرتين بفاتحة الكتاب وإن كنت وحدك فيسعك فعلت أو لم تفعل ( 1 ) . وقد جمع المحقق الهمداني ( قده ) بينهما بالالتزام بالتخصيص وأن خصوص الإمام تتعين عليه الفاتحة فتحمل النصوص السابقة على غير الإمام وهو كما ترى ، فإن في بعض تلك النصوص التصريح بالتسبيح في خصوص الإمام كصحيحة سالم أبي خديجة المتقدمة آنفا فتقع المعارضة لا محالة ، ولا سبيل للتخصيص ، بل إن مقتضى الجمع العرفي بينهما هو الحمل على التخيير لظهور كل منهما في التعيين فيرفع اليد عن خصوصية التعينية ويحمل على التخيير . ومنه : نعرف أنه لا مجال لحمل الصحيحتين على التقية كما ارتكبه صاحب الحدائق ، إذ الحمل المزبور فرع تعذر الجمع العرفي وقد عرفت امكانه بما ذكرناه . ونتيجة ذلك هو الحكم بالتخيير من دون ترجيح لأحدهما على الآخر . هذا والتحقيق عدم امكان الحمل على التقية في نفسه ، فإن الأمر بالقراءة في الصحيحتين ظاهر في الوجوب ، فإما أن يراد به الوجوب التعييني أو التخييري لا سبيل للثاني للتصريح في ذيلهما بثبوت التخيير للمنفرد أيضا ، فلم يبق فرق بينه وبين الإمام . ومن الواضح أن التفصيل قاطع للشركة كما لا سبيل للأول أيضا إذ لم يقل به أحد حتى من العامة ، فإن مذهبهم أفضلية القراءة في الأخيرتين لا تعينها فكيف يحمل على التقية . ودعوى حمل الأمر على الاستحباب ، ثم الحمل على التقية كما
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 51 من أبواب القراءة ح 11