شرح
مطلقا حتى تعارض الطائفة السابقة من الأخبار المقتضية لأفضلية
التسبيح مطلقا . فهذا القول ساقط .يبقى الكلام : في التفصيل الذي قيل به بين الإمام وغيره . ويقع
الكلام تارة : في المنفرد ، وأخرى : في الإمام ، وثالثة : في المأموم .
أما المنفرد فلم يرد في شئ من النصوص ما تضمن الأمر بالفاتحة
خاصة بالنسبة إليه عدا رواية جميل بن دراج " . ويقرأ الرجل
فيهما إذا صلى وحده بفاتحة الكتاب " ( 1 ) لكنها ضعيفة السند
بعلي ؟ السندي فإنه لم يوثق إلا من نصر بن صباح ولا عبرة به
لعدم ثبوت وثاقته في نفسه . ومن هنا لا يبعد القول بأفضلية التسبيح
بالإضافة إليه كما نبه عليه سيدنا الأستاذ ( دام ظله ) في تعليقته
الشريفة عملا بالنصوص المتقدمة ، وإن كان هذا أيضا لا يخلو
عن شئ كما ستعرف .
وأما الإمام : فمقتضى النصوص المتقدمة أفضلية التسبيح له ؟ قد
يظهر من صحيحة سالم أبي خديجة ( 2 ) تعينه كما لا يخفى .
لكن بإزائها صحيحتان تضمنتا الأمر بالفاتحة خاصة ، وهما
صحيحة معاوية بن عمار " عن القراءة خلف الإمام في الركعتين
الأخيرتين ، فقال : الإمام يقرأ بفاتحة الكتاب ومن خلفه يسبح ،
فإذا كنت وحدك فاقرأ فيهما وإن شئت ( 3 ) وصحيحة منصور
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 42 من أبواب القراءة ح 4 .
( 2 ) الوسائل : باب 51 من أبواب القراءة ح 13 .
( 3 ) الوسائل : باب 42 من أبواب القراءة ح 2