شرح
كان يصلي إماما ومأموما ومنفردا .
هذه جملة الروايات المعتبرة الدالة على أفضلية التسبيح مطلقا .
ويؤيدها روايات أخر ، وإن كانت أسانيدها لا تخلو عن الخدش
كرواية رجاء بن الضحاك ( 1 ) ، ورواية محمد بن عمران ( 2 ) المصرحة
بأفضلية التسبيح وغيرهما مما لا يخفى على المراجع .وبإزائها طائفة أخرى من الأخبار تقتضي أفضلية الحمد مطلقا
وهي روايتان : إحداهما رواية محمد بن حكيم قال : سألت أبا
الحسن ( ع ) أيهما أفضل القراءة في الركعتين الأخيرتين أو التسبيح
فقال : القراءة أفضل ( 3 ) لكنها ضعيفة السند بمحمد بن الحسن بن علان
ومحمد بن حكيم فإنهما لم يوثقا .
الثانية : رواية الطبرسي في الاحتجاج عن الحميري عن صاحب
الزمان ( ع ) إنه كتب إليه يسأله عن الركعتين الأخيرتين إلى أن قال
فأجاب ( ع ) قد نسخت قراءة أم الكتاب في هاتين الركعتين التسبيح
والذي نسخ التسبيح قول العالم ( ع ) كل صلاة لا قراءة فيها فهي
خداج . الخ ( 4 ) ، وقد تقدم التعرض لها في أول الفصل ، وعرفت
أنها ضعيفة السند بالارسال أولا ، ومشوشة المتن ثانيا . ولو تمت
لكانت حاكمة على جميع أخبار الباب .
فظهر أنه : ليست هناك رواية يعتمد عليها تقتضي أفضلية الحمد
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 42 من أبواب القراءة ح 8 .
( 2 ) الوسائل : باب 51 من أبواب القراءة ح 3 .
( 3 ) الوسائل : باب 51 من أبواب القراءة ح 10 .
( 4 ) الوسائل : باب 51 من أبواب القراءة ح 14