والأولى إضافة الاستغفار إليها ( 1 ) ولو بأن يقول :
اللهم اغفر لي .
شرح
إليه من دون قرينة . واضعف من ذلك الاستشهاد برواية علي بن حنظلة
إذ قد عرفت أنها في نفسها ضعيفة سندا ودلالة فكيف يستشهد بها .
فظهر أن القول بالاجتزاء بمطلق الذكر ساقط .
وقد تحصل لك من جميع ما قدمناه أن الأقوى هو الاجتزاء في
التسبيح بكل ما ورد في النصوص الصحيحة كما ذكره جماعة لكن
الأحوط اختيار التسبيحات الأربعة مرة واحدة ، وأحوط من ذلك
تكرارها ثلاثا ، فإنه مجز ومبرئ للذمة قطعا لعدم الخلاف فيه من
أحد كما عرفت .
( 1 ) : - للأمر به في صحيحة عبيد بن زرارة المتقدمة قال ( ع ) :
تسبح وتحمد الله وتستغفر لذنبك . الخ ( 1 ) المحمول على الاستحباب
لخلو ساير الأخبار عنه ، مضافا إلى عدم القائل بالوجوب . نعم
ربما يستظهر أو يستشعر من كلام العلامة في المنتهى وجود القائل
به حيث إنه بعد أن سلم دلالة الصحيحة عليه قال : الأقرب عدم
وجوب الاستغفار فإن التعبير بالأقرب يشعر بوجود الخلاف ، لكن
الظاهر أن مراده ( قده ) الأقرب بالنظر إلى الصحيحة لا في قبال
قول آخر .
وكيفما كان : فالظاهر عدم الوجوب لقصور الصحيحة في نفسها
عن الدلالة عليه ، فإن ذيلها يشهد بأن الاستغفار إنما ذكر
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 42 من أبواب القراءة ح 1