شرح
أفضل ؟ فقال : هما والله سواء إن شئت سبحت وإن شئت قرأت ( 1 )
فيظهر منها أن العبرة بمطلق ذكر الله كيفما تحقق .
وفيه أولا : إنها ضعيفة السند كما مر وإن عبر عنها بالموثقة في
كلمات بعض ، فإن علي بن حنظلة ( 2 ) لم يوثق وإن كان أخوه عمر
تقبل رواياته ويعبر عنها بالمقبولة .
وثانيا : مع الغض عن السند فالدلالة قاصرة إذ غايتها أنها بالاطلاق
فيقيد بما ورد في ساير الأخبار من التقييد بالذكر المخصوص كما
هو مقتضى صناعة الاطلاق والتقييد ، بل يمكن دعوى منع انعقاد
الاطلاق من أصله للتصريح في الذيل بقوله ( ع ) إن شئت سبحت
. الخ الكاشف عن أن المراد بالذكر في الصدر خصوص التسبيح
لا مطلق الذكر فتدبر جيدا .
الثالث : ما ادعاه المحقق الهمداني ( قده ) من أن الظاهر من
قوله ( ع ) في صحيحة زرارة المتقدمة " إنما هو تسبيح وتهليل
وتكبير ودعاء . الخ " ( 3 ) هو الاجتزاء بكل واحد من هذه
الأمور ، وإن ذلك من باب التنويع . ثم قال ( قده ) ولو سلم
عدم ظهور الصحيحة في نفسها في ذلك فلتحمل عليه بقرينة رواية
علي بن حنظلة المتقدمة انتهى ملخصا .
وهذه : الدعوى كما ترى لم نتحققها فإن ظاهر الواو هو
الجمع ، فإرادة التنويع كي يكون بمعنى أو خلاف الظاهر لا يصار
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 42 من أبواب القراءة ح 3 .
( 2 ) سيجئ قريبا في أواخر المسألة الثانية توثيق أرجل فلا حظ .
( 3 ) الوسائل : باب 42 من أبواب القراءة ح 6