شرح
معجم الرجال ( 1 ) .إذا فلا ينبغي التأمل في أن الاعجاب مبغوض عقلا ، ومحرم
شرعا ، بل قد عد من المهلكات فيما رواه الصدوق باسناده عن أبي
حمزة الثمالي ( 2 ) .
وإنما الكلام في أنه هل يستوجب البطلان أيضا أو لا ؟ ظاهر
الأصحاب هو الثاني وهو الصحيح .
أما في العجب المتأخر فظاهر جدا لما تقدم في الرياء اللاحق من
عدم تأثيره في السابق ، إذ الشئ لا ينقلب عما وقع عليه .
وأما في المقارن فلأجل أن العجب فعل نفساني ، والصلاة عمل
خارجي ، فلا اتحاد بينهما ليسري الفساد منه إليها ، ولا دليل على
بطلان الصلاة المقرونة بذلك بعد صدورها عن نية خالصة كما هو
المفروض ، وعدم خلل في شئ مما يعتبر فيها . فالصحة إذا مطابقة
لمقتضى القاعدة ، مضافا إلى معتبرة يونس بن عمار عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : قيل له وأنا حاضر : الرجل يكون في صلاته خاليا
فيدخله العجب ، فقال : إذا كان أول صلاته بنية يريد بها ربه فلا
يضره ما دخله بعد ذلك فليمض في صلاته وليخسأ الشيطان ( 3 ) فإن
الراوي لم يذكر في كتب الرجال لكنه موجود في اسناد كامل الزيارات ( 4 ) .
نعم ربما يستفاد الفساد مما رواه في الكافي باسناده عن علي بن سويد
هامش
( 1 ) ج 17 ص 126 .
( 2 ) الوسائل : باب 23 من أبواب مقدمة العبادات حديث 12 .
( 3 ) الوسائل : باب 24 من أبواب مقدمة العبادات حديث 3 .
( 4 ) لكنه لم يكن من مشايخ ابن قولويه بلا واسطة فلا يشمله التوثيق