تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
شرح
معجم الرجال ( 1 ) .إذا فلا ينبغي التأمل في أن الاعجاب مبغوض عقلا ، ومحرم شرعا ، بل قد عد من المهلكات فيما رواه الصدوق باسناده عن أبي حمزة الثمالي ( 2 ) . وإنما الكلام في أنه هل يستوجب البطلان أيضا أو لا ؟ ظاهر الأصحاب هو الثاني وهو الصحيح . أما في العجب المتأخر فظاهر جدا لما تقدم في الرياء اللاحق من عدم تأثيره في السابق ، إذ الشئ لا ينقلب عما وقع عليه . وأما في المقارن فلأجل أن العجب فعل نفساني ، والصلاة عمل خارجي ، فلا اتحاد بينهما ليسري الفساد منه إليها ، ولا دليل على بطلان الصلاة المقرونة بذلك بعد صدورها عن نية خالصة كما هو المفروض ، وعدم خلل في شئ مما يعتبر فيها . فالصحة إذا مطابقة لمقتضى القاعدة ، مضافا إلى معتبرة يونس بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قيل له وأنا حاضر : الرجل يكون في صلاته خاليا فيدخله العجب ، فقال : إذا كان أول صلاته بنية يريد بها ربه فلا يضره ما دخله بعد ذلك فليمض في صلاته وليخسأ الشيطان ( 3 ) فإن الراوي لم يذكر في كتب الرجال لكنه موجود في اسناد كامل الزيارات ( 4 ) . نعم ربما يستفاد الفساد مما رواه في الكافي باسناده عن علي بن سويد
هامش
( 1 ) ج 17 ص 126 . ( 2 ) الوسائل : باب 23 من أبواب مقدمة العبادات حديث 12 . ( 3 ) الوسائل : باب 24 من أبواب مقدمة العبادات حديث 3 . ( 4 ) لكنه لم يكن من مشايخ ابن قولويه بلا واسطة فلا يشمله التوثيق