تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
شرح
وأما في الفرض الأول فلا يخلو الحال من أن الضميمة إما أن تكون محرمة أم لا ، سواء أكانت راجحة أمباحة أم مكروهة . أما إذا كانت الضميمة محرمة فلا اشكال في بطلان العمل لما مر غير مرة من عدم صلاحية الحرام للتقرب به وهل يجدي التدارك فيما إذا كانت الضميمة في خصوص الجزء أو لا ؟ الكلام فيه هو الكلام في المسألة السابقة ولا يفرق في الحكم بالبطلان بين الصور الأربع من كون الداعيين مستقلين أم منضمين أم مختلفين ، فإن الوجه المزبور يأتي في جميع الصور ولذا حكم الماتن ( قده ) بالبطلان على الاطلاق . وأما إذا كانت الضميمة مباحة أو راجحة أو مكروهة ، كالاتيان بالصلاة بداعي الأمر وتعليم الغير تبرعا أو مع الأجرة ، فإن كان داعي الضميمة تبعا ، وداعي القربة مستقلا فلا اشكال في الصحة لعدم قادحية مثل هذه الضميمة التبعية بعد أن لم تكن مخلة يقصد القربة الذي هو المناط في صحة العبادة ، كما أنه في فرض العكس لا ينبغي الشك في البطلان من جهة عدم تحقق القربة ، إذا المفروض أن الأمر الإلهي في نفسه لم يكن داعيا إلى الاتيان بالعبادة . ومنه يعلم حكم ما إذا كانا معا منضمين محركين وداعيين فإنه أيضا تكون الصلاة باطلة من جهة الاخلال بقصد القربة . وأما إذا كان كل واحد منهما مستقلا في الداعوية ، وسببا تاما في عالم الاقتضاء وكافيا في تحقيق العمل منعزلا عن الآخر ، وإن كان صدوره خارجا مستندا إليهما فعلا ، لاستحالة صدور الواحد عن سببين مستقلين ، فالحق صحة العمل حينئذ لصحة استناده إلى
كتاب الصلاة — صفحة 50 | السيد الخوئي