شرح
نفسه في عبادتي فأضربه بالنعاس الليلة والليلتين نظرا مني له وابقاءا
عليه فينام حتى يصبح فيقوم وهو ماقت زارئ لنفسه عليها ، ولو
أخلي بينه وبين ما يريد من عبادتي لدخله العجب من ذلك ، فيصيره
العجب إلى الفتنة بأعماله ، فيأتيه من ذلك ما فيه هلاكه لعجبه بأعماله
ورضاه عن نفسه ، حتى يظن أنه قد فاق العابدين وجاز في عبادته
حد التقصير فيتباعد مني عند ذلك وهو يظن أنه يتقرب إلي " ( 1 ) .
وهي وإن كانت واضحة الدلالة إلا أن السند ضعيف لاشتماله
على داود بن كثير الرقي الذي تعارض فيه التوثيق والتضعيف فلا
يمكن التعويل عليها ( 2 ) .
ومنها : معتبرة عبد الرحمن بن الحجاج قال : قلت لأبي عبد الله
( عليه السلام ) : الرجل يعمل العمل وهو خائف مشفق ، ثم
يعمل شيئا من البر فيدخله شبه العجب ، فقال : " هو في حاله الأولى
وهو خائف أحسن حالا منه في حال عجبه " ( 3 ) .
وهي أيضا واضحة الدلالة لأن مفادها أن المعصية مع الخوف
أهون من العبادة مع العجب .
كما أنها معتبرة السند ، إذ ليس فيه من يتأمل فيه ما عدا محمد
ابن عيسى العبيدي الذي استثناه الصدوق تبعا لشيخه ابن الوليد من
روايات يونس ، لكنك عرفت غير مرة ما في هذا الاستثناء وأنه
محكوم بالتوثيق ، بل قيل إنه من مثله ؟ ولمزيد التوضيح راجع
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 23 من أبواب مقدمة العبادات ح 1 .
( 2 ) لاحظ معجم رجال الحديث ج 7 ص 124 .
( 3 ) الوسائل : باب 23 من أبواب مقدمة العبادات ح 2 .