تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
( مسألة 10 ) : العجب المتأخر لا يكون مبطلا ، بخلاف المقارن فإنه مبطل على الأحوط ، وإن كان الأقوى
شرح
خلافه ( 1 ) . ابن دراج قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن قول الله عز وجل : " فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى " قال قول الانسان : صليت البارحة وصمت أمس ونحو هذا . ثم قال ( ع ) : إن قوما كانوا يصحبون فيقولون صلينا البارحة وصمنا أمس ، فقال علي ( ع ) : ولكني أنام الليل والنهار ولو أجد بينهما شيئا لنعمة ( 1 ) . فإنها ظاهرة في عدم محبوبية الافشاء والإشاعة ، بل المحبوب كتمان العبادات عن الناس . ( 1 ) : - لا شبهة في قبح صفة العجب تكوينا ، بل كشفها عن خفة عقل صاحبها ، ضرورة أن العاقل الكيس ، متى لاحظ وفور نعم الباري تعالى البالغة من الكثرة حدا لا تحصى ، ومن أبرزها نعمة الوجود ، ثم النعم الظاهرية والباطنية يرى نفسه عاجزا عن أداء شكر واحدة منها ، كيف وهو ممكن لا يزال يستمد القوى من بارئه ولا يستغني عنه طرفة عين بل يفتقر إليه في جميع حالاته حتى حالة التصدي للشكر فيحتاج إلى شكر آخر فيتسلسل ، ومنه تعرف أنه لو استغرق في العبادة طيلة حياته واستوعبت ليله ونهاره لم يكن يقابل نعمة من نعمه الجزيلة ، فكيف وهو لا يتشاغل بها إلا
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 14 من أبواب مقدمة العبادات ح 1