( مسألة 10 ) : العجب المتأخر لا يكون مبطلا ،
بخلاف المقارن فإنه مبطل على الأحوط ، وإن كان الأقوى
شرح
خلافه ( 1 ) .
ابن دراج قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن قول الله عز وجل :
" فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى " قال قول الانسان :
صليت البارحة وصمت أمس ونحو هذا . ثم قال ( ع ) : إن قوما
كانوا يصحبون فيقولون صلينا البارحة وصمنا أمس ، فقال علي ( ع ) :
ولكني أنام الليل والنهار ولو أجد بينهما شيئا لنعمة ( 1 ) .
فإنها ظاهرة في عدم محبوبية الافشاء والإشاعة ، بل المحبوب كتمان
العبادات عن الناس .
( 1 ) : - لا شبهة في قبح صفة العجب تكوينا ، بل كشفها عن
خفة عقل صاحبها ، ضرورة أن العاقل الكيس ، متى لاحظ وفور
نعم الباري تعالى البالغة من الكثرة حدا لا تحصى ، ومن أبرزها
نعمة الوجود ، ثم النعم الظاهرية والباطنية يرى نفسه عاجزا عن
أداء شكر واحدة منها ، كيف وهو ممكن لا يزال يستمد القوى
من بارئه ولا يستغني عنه طرفة عين بل يفتقر إليه في جميع حالاته
حتى حالة التصدي للشكر فيحتاج إلى شكر آخر فيتسلسل ، ومنه
تعرف أنه لو استغرق في العبادة طيلة حياته واستوعبت ليله ونهاره لم
يكن يقابل نعمة من نعمه الجزيلة ، فكيف وهو لا يتشاغل بها إلا
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 14 من أبواب مقدمة العبادات ح 1