( مسألة 19 ) : يجوز مع الضرورة العدول بعد بلوغ
النصف ( 1 ) حتى في الجحد والتوحيد ، كما إذا نسي بعض
السورة ، أو خاف فوت الوقت باتمامها ، أو كان هناك
شرح
وأما إذا استندنا إلى الأدلة اللفظية من الروايات الضعيفة كمرسلة
الذكرى ، أو الفقه الرضوي المانعة عن العدول بعد تجاوز النصف
أو إلى موثقة عبيد المانعة عنه بعد الثلثين فتلكم الروايات مطلقة
تعم الفرائض والنوافل ، ولكن الظاهر انصرافها إلى الأولى ، لأن
العدول الذي تضمنته هذه النصوص جوازا ومنعا فيما قبل الحد
وبعده معناه تبديل الامتثال بالامتثال وعدمه كما مر ، وأنه يجوز
التبديل قبل بلوغ الحد من النصف أو الثلث ، ولا يجوز بعد البلوغ .
وعليه : فهي ناظرة إلى الصلاة التي تقررت فيها سورة واحدة حتى
يحكم بجواز تبديلها بامتثال آخر أو بعدم الجواز وهي ليست إلا
الفرائض التي لا يجوز فيها القران لقوله ( ع ) : لا تقرأ في المكتوبة
بأقل من سورة ولا بأكثر ، وأما النوافل فلم تكن السورة المقررة فيها
ولم استحبابا محدودة بحد ، ولا مقيدة بالوحدة لاختصاص القران
الممنوع - حرمة أو كراهة بغيرها بل كل ما أتى به من السورة
فهي الوظيفة الفعلية ، لا أن الامتثال مختص بالوجود الأول حتى يكون
العدول عنها من تبديل الامتثال بالامتثال ، بل هو بنفسه مصداق
للامتثال . فبهذه القرينة تنصرف تلك الأخبار إلى الفرائض ولا
تعم النوافل فتبقى تحت أصالة الجواز ، فتدبر جيدا .
( 1 ) : - مرادة ( قده ) بالجواز المعنى الأعم المقابل للحرمة