نعم يجوز العدول منهما إلى الجمعة والمنافقين في خصوص
يوم الجمعة ( 1 ) حيث إنه يستحب في الظهر أو الجمعة
منه أن يقرأ في الركعة الأولى الجمعة ، وفي الثانية المنافقين
فإذا نسي وقرأ غيرها حتى الجحد والتوحيد يجوز العدول
إليهما ما لم يبلغ النصف . وأما إذا شرع في الجحد أو
التوحيد عمدا فلا يجوز العدول إليهما أيضا على الأحوط .
شرح
يرجع منها إلى غيرها ، وكذلك قل يا أيها الكافرون ( 1 ) وغير ذلك
من الأخبار كصحيحة علي بن جعفر ( 2 ) ، ونحوها .
ومقتضى الاطلاق فيها عدم جواز العدول حتى بالشروع في أول
آية منها ولو بالبسملة ، إذ يصدق قراءتها وافتتاحها بمجرد ذلك ،
فلا فرق في الحكم بين بلوغ النصف وعدمه .
كما أن مقتضى الاطلاق أيضا عدم جواز العدول من كل منهما
حتى إلى الأخرى .
( 1 ) : - يقع الكلام في جهات : الأولى لا ينبغي الاشكال في
جواز العدول من كل سورة حتى الجحد والتوحيد إلى الجمعة والمنافقين
في خصوص يوم الجمعة في الجملة كما عليه المشهور .
ويدل عليه في خصوص التوحيد عدة نصوص معتبرة كصحيحة
محمد بن مسلم ، في الرجل يريد أن يقرأ سورة الجمعة في الجمعة فيقرأ
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 35 من أبواب القراءة ح 1 ، 2 .
( 2 ) الوسائل : باب 35 من أبواب القراءة ح 3 .