تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
وتوضح : ما ذكرناه موثقة عامر بن عبد الله قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : من قرأ شيئا من ال حم في صلاة الفجر فإنه الوقت ( 1 ) ، فإنها تكشف عن أن النهي عن قراءة تلك السورة . إنما هو بملاك فوات الوقت من جهة قصر أمد ما بين الطلوعين وطول تلك السورة . وهل المراد بذلك وقت الفضيلة أو الاجزاء ( 2 ) ؟ لا يهمنا ذلك فيما نحن بصدده من تعيين الملاك وإن كان النهي على الأول تنزيهيا وعلى الثاني تحريميا . وعامر الرواي للخبر وإن تضاربت فيه الروايات من حيث المدح والذم إلا أن تلك الروايات بأجمعها ضعاف لا يمكن الاعتماد عليها
شرح
( 1 ) الوسائل : باب 46 من أبواب القراءة ح 1 . ( 2 ) يشكل إرادة وقت الفضيلة بأن قراءة سورة الدخان التي هي من الحواميم لا تستغرق أكثر من بضع دقائق مع أن وقت الفضيلة يستمر إلى أن يتجلل الصبح السماء . ( وأشكل ) منه إرادة وقت الاجزاء فإن قراءة أطول الحواميم وهي سورة غافر لا تستغرق على أبعد التقادير أكثر من نصف ساعة مع أن ما بين الطلوعين يزيد على ذلك بكثير . أضف إلى ذلك أن في القرآن سورا كثيرة أطول من الحواميم بكثير فلما ذا خصها الإمام ( ع ) بالذكر ( والتحقيق ) أن رواية عامر لا عبرة بها لضعف سندها . ولا ينفع وجود عامر في اسناد كامل الزيارات بعد أن لم يكن من مشايخ ابن قولويه بلا واسطة . وأما صحيحة الحضرمي فهي عارية عن التعليل فلتحمل على ضرب من الكراهة والتنزيه .