( مسألة 2 ) : لا يجوز قراءة ما يفوت الوقت بقراءته
من السور الطوال ( 1 ) ، فإن قراءة عامدا بطلت صلاته
وإن لم يتمه إذا كان من نيته الاتمام حين الشروع ، وأما
إذا كان ساهيا فإن تذكر بعد الفراغ أتم الصلاة وصحت ،
وإن لم يكن قد أدرك ركعة من الوقت أيضا ولا يحتاج
إلى إعادة سورة أخرى ، وإن تذكر في الأثناء عدل إلى
غير إن كان في سعة الوقت ، وإلا تركها وركع وصحت الصلاة .
شرح
فيشمله اطلاق ما دل على الاتيان بالقراءة عند نسيانها ما لم يركع ،
ومنه يظهر الحال فيما بعده .
( 1 ) : - هذا مما لا خلاف فيه ولا اشكال ، إلا أن هذه
الحرمة ليست ذاتية ناشئة من اقتضاء الأمر بالشئ ( وهو ايقاع
الصلاة بتمامها في الوقت ) للنهي عن الضد ( وهو قراءة السور الطوال )
لتفسد العبادة لمكان النهي لفساد المبنى كما حقق في الأصول ، وإنما
هي حرمة عرضية من جهة استلزامها تفويت الوقت ، وايقاع بعض
الصلاة خارجه وهو محرم ، وإلا فمجرد قراءة السورة الطويلة
ليست بنفسها محرمة . وعلى هذا يحمل ما ورد في صحيح أبي بكر
الحضرمي عن أبي عبد الله ( ع ) : " لا تقرأ في الفجر شيئا من
ال حم ( 1 ) ، فإن ال حم لا خصوصية لها ، وإنما يكون النهي من
جهة استتباعها وقوع الصلاة خارج الوقت .
( 1 ) الوسائل : باب 44 من أبواب القراءة ح 2 .