تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
( مسألة 2 ) : لا يجوز قراءة ما يفوت الوقت بقراءته من السور الطوال ( 1 ) ، فإن قراءة عامدا بطلت صلاته وإن لم يتمه إذا كان من نيته الاتمام حين الشروع ، وأما إذا كان ساهيا فإن تذكر بعد الفراغ أتم الصلاة وصحت ، وإن لم يكن قد أدرك ركعة من الوقت أيضا ولا يحتاج إلى إعادة سورة أخرى ، وإن تذكر في الأثناء عدل إلى غير إن كان في سعة الوقت ، وإلا تركها وركع وصحت الصلاة .
شرح
فيشمله اطلاق ما دل على الاتيان بالقراءة عند نسيانها ما لم يركع ، ومنه يظهر الحال فيما بعده . ( 1 ) : - هذا مما لا خلاف فيه ولا اشكال ، إلا أن هذه الحرمة ليست ذاتية ناشئة من اقتضاء الأمر بالشئ ( وهو ايقاع الصلاة بتمامها في الوقت ) للنهي عن الضد ( وهو قراءة السور الطوال ) لتفسد العبادة لمكان النهي لفساد المبنى كما حقق في الأصول ، وإنما هي حرمة عرضية من جهة استلزامها تفويت الوقت ، وايقاع بعض الصلاة خارجه وهو محرم ، وإلا فمجرد قراءة السورة الطويلة ليست بنفسها محرمة . وعلى هذا يحمل ما ورد في صحيح أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد الله ( ع ) : " لا تقرأ في الفجر شيئا من ال حم ( 1 ) ، فإن ال حم لا خصوصية لها ، وإنما يكون النهي من جهة استتباعها وقوع الصلاة خارج الوقت . ( 1 ) الوسائل : باب 44 من أبواب القراءة ح 2 .
كتاب الصلاة — صفحة 323 | السيد الخوئي