في القنوت أو بعده قبل الوصول إلى حد الركوع ( 1 )
رجع وتدار ك ، وكذا لو ترك الحمد وتذكر بعد الدخول
في السورة رجع وأتى بها ثم بالسورة .
شرح
قال : إن كان متعمدا فلا صلاة له ، وإن كان نسي فلا بأس ( 1 )
وصحيح زرارة عن أبي جعفر ( ع ) أنه قال : لا تعاد الصلاة إلا
من خمسة : الوقت ، والقبلة ، والطهور ، والركوع ، والسجود ثم
قال : القراءة سنة ، والتشهد سنة ، ولا تنقض السنة الفريضة ( 2 ) .
إلى غير ذلك من الروايات التي تفسر الطائفة الأولى من الأخبار
وتوجب حملها على فرض العمد . فعدم الركنية مما لا اشكال فيه .
وعليه فلو تركها سهوا وتذكر بعد الدخول في الركوع صحت صلاته
لفوات محلها من جهة استلزام تداركها زيادة الركن وهو الركوع
وهذا مما لا اشكال فيه .
إنما الكلام : في أنه هل تجب عليه سجدتا السهو أو لا ؟ وعلى
فرض الوجوب هل اللازم التعدد مرة للحمد وأخرى للسورة كما في
المتن ، أو تكفي المرة الواحدة ؟ سيجئ التعرض لذلك إن شاء الله
تعالى في مبحث الخلل ويتبين ثمة أن السجدة ليست لكل زيادة
ونقيصة ، وإنما هي خاصة بموارد مخصوصة ليس المقام منها ، وأن
العبرة إنما هي بوحدة السهو وتعدده دون المنسي ، وإلا لزم أن
يكون لكل آية سجدة خاصة وهو كما ترى ، وتمام الكلام هناك .
( 1 ) : - لبقاء محل التدارك ، بعد عدم وقوع القنوت في محله ،
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 27 من أبواب القراءة ح 1 ، 5 .
( 2 ) الوسائل : باب 29 من أبواب القراءة ح 5 .