شرح
الدخول في الركوع ، بل قيل الشروع في الفاتحة .
وأجاب في الجواهر : بأن ظاهرها قراءة الفاتحة فيما يستقبل
من الركعات بدلا عن هذه الركعة ، وهو مخالف للاجماع ، فظاهرها
غير ممكن الأخذ . والتأويل لا شاهد عليه فتطرح .
وفيه : ما لا يخفى ، فإن قوله ( ع ) فيما يستقبل غير ظاهر
في إرادة الركعات الآتية كي يخالف الاجماع ، بل ظاهره ما يستقبله
في الآن اللاحق للتذكر وفي نفس هذه الركعة فيمضي في صلاته ،
ويأتي بالفاتحة حسب ما تقتضيه الوظيفة الفعلية ، لبقاء محلها ما لم
يركع ، فغايته سقوط رعاية الترتيب لا سقوط الفاتحة عن هذه الركعة .
وقد يقال ؟ إنها ظاهرة في إرادة المضي في الصلاة والاتيان
بالفاتحة وبعدها بالسورة حسبما تقتضيه الوظيفة من مراعاة الترتيب
بينهما فلا دلالة فيها على سقوط السورة ، والاجتزاء بما سبق كي
تخالف القاعدة .
وفيه : إن هذا أيضا خلاف الظاهر وبعيد عن سياقها جدا . فإن
ظاهرها الاقتصار على الحمد فحسب كما لا يخفى .
فالانصاف : أن دلالة الرواية على الاجتزاء بما سبق من السورة
قوية ، لكن الذي يهون الخطب أنها ضعيفة السند لمكان عبد الله بن
الحسن ، فلا يمكن الاعتماد عليها في الخروج عما تقتضيه القاعدة
من لزوم إعادة السورة محافظة على الترتيب .وأما الثالث : أعني ما لو كان التذكر بعد الدخول في الحمد إما
أثناءها ، أو بعد الفراغ منها ما لم يركع ، فلا ريب في وجوب
إعادة السورة لعدم وقوعها على وجهها ، فيعيدها أو يأتي بسورة أخرى