تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
شرح
المشقة وعدمها عملا باطلاق النص ، إذ فرض بلوغ العجلة والخوف مثابة يشق عليه التأخير حتى بمقدار قراءة سورتين قصيرتين لا يستوجبان من الزمان أكثر من دقيقة واحدة ، بل أقل فرض نادر جدا لا يمكن حمل الاطلاق عليه كما مر . ثم إن السقوط بمجرد الاستعجال العرفي وإن لم يبلغ حد المشقة لا ينافي أصل الوجوب ، كما ربما يتوهم ، إذ لا غرابة في ذلك بعد مساعدة الدليل ، ومن الجائز أن يختص ملاك الوجوب بغير صورة العجلة ، وقد وقع نظيره في القصر والاتمام فالركعتان الأخيرتان من الرباعية تسقطان لدى السفر وإن كان السفر باختياره ولم تكن حاجة تدعو إليه ولا مشقة في صلاة المسافر تاما ، فكما أن ملاك وجوب التمام مقيد بعدم السفر سواء أكانت هناك مشقة أم لا ، فليكن ملاك وجوب السورة أيضا مقيدا بعدم العجلة من غير فرق بين المشقة وعدمها .ومنها : ضيق الوقت ولا خلاف أيضا في سقوطها به . وتفصيل الكلام أنه قد يفرض الضيق بالنسبة إلى مجموع الصلاة فلا يمكنه درك تمام الصلاة في الوقت مع القراءة ، وأخرى يفرض بالنسبة إلى الركعة الواحدة ، فلو قرأ السورة لا يدرك من الوقت حتى مقدار الركعة الواحدة . أما في الصورة الأولى : فلا محالة تقع المعارضة بين دليل الوقت وبين دليل وجوب السورة ، وحيث إن الدليل الأول له اطلاق يعم حال التمكن من السورة وعدمه كقوله تعالى : أقم الصلاة لدلوك . الخ وقوله ( ع ) : إذا زالت الشمس فقد وجبت الصلاتان إلا أن هذه قبل هذه ، ثم إنك في سعة منهما حتى تغيب الشمس . . الخ
كتاب الصلاة — صفحة 310 | السيد الخوئي