شرح
ومنها : حال المرض ولا اشكال أيضا في السقوط فيه للتصريح
به في صحيحة عبد الله بن سنان المتقدمة : " يجوز للمريض أن
يقرأ في الفريضة بفاتحة الكتاب وحدها " ( 1 ) ، إنما الكلام في جهتين .
إحداهما : أن السقوط هل هو على وجه الرخصة أو العزيمة ؟
الظاهر هو الثاني فيما لو أراد الاتيان بها بقصد الجزئية لمنافاة الجزئية
مع فرض السقوط ، فمع الالتزام بسقوطها حال المرض كما تضمنه
الصحيح المتقدم لا يعقل أن يكون جزءا في هذا الحال ، فإن الجزء
ما يتقوم به المأمور به ولا يسوغ تركه لانتفاء المركب يفقده ،
فكيف يجتمع ذلك مع الحكم بالسقوط المستلزم لجواز الترك وعليه
فالاتيان بها بقصد الجزئية تشريع محرم ، فيكون سقوطها على وجه
العزيمة لا محالة .
نعم : لو أريد بها قصد القرآن دون الجزئية ، أو أتى بها بعنوان
الجزء المستحب كما عبر به في كلماتهم المبني على ضرب من التوسع
والمسامحة كما لا يخفى ، كان السقوط حينئذ على وجه الرخصة ،
والوجه فيه ظاهر .
الثانية : هل السقوط في هذا الحال يختص بحصول المشقة في
فعلها فلا سقوط بدونها أو لا ؟ ظاهر جمع منهم المحقق الهمداني ( قده )
الأول وعلله ( قده ) بأن ذلك مقتضى مناسبة الحكم والموضوع .
أو قول : قد يكون الأمر كذلك في بادئ النظر لكن الظاهر
خلافه ، إذا المريض بأي مرحلة فرضناه حتى المصلي مستلقيا لا مشقة
عليه غالبا في التكلم بسورة يسيرة كالتوحيد مثلا سيما مع عدم احتياجه
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 2 من أبواب القراءة ح 5 .