تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
شرح
ومنها : حال المرض ولا اشكال أيضا في السقوط فيه للتصريح به في صحيحة عبد الله بن سنان المتقدمة : " يجوز للمريض أن يقرأ في الفريضة بفاتحة الكتاب وحدها " ( 1 ) ، إنما الكلام في جهتين . إحداهما : أن السقوط هل هو على وجه الرخصة أو العزيمة ؟ الظاهر هو الثاني فيما لو أراد الاتيان بها بقصد الجزئية لمنافاة الجزئية مع فرض السقوط ، فمع الالتزام بسقوطها حال المرض كما تضمنه الصحيح المتقدم لا يعقل أن يكون جزءا في هذا الحال ، فإن الجزء ما يتقوم به المأمور به ولا يسوغ تركه لانتفاء المركب يفقده ، فكيف يجتمع ذلك مع الحكم بالسقوط المستلزم لجواز الترك وعليه فالاتيان بها بقصد الجزئية تشريع محرم ، فيكون سقوطها على وجه العزيمة لا محالة . نعم : لو أريد بها قصد القرآن دون الجزئية ، أو أتى بها بعنوان الجزء المستحب كما عبر به في كلماتهم المبني على ضرب من التوسع والمسامحة كما لا يخفى ، كان السقوط حينئذ على وجه الرخصة ، والوجه فيه ظاهر . الثانية : هل السقوط في هذا الحال يختص بحصول المشقة في فعلها فلا سقوط بدونها أو لا ؟ ظاهر جمع منهم المحقق الهمداني ( قده ) الأول وعلله ( قده ) بأن ذلك مقتضى مناسبة الحكم والموضوع . أو قول : قد يكون الأمر كذلك في بادئ النظر لكن الظاهر خلافه ، إذا المريض بأي مرحلة فرضناه حتى المصلي مستلقيا لا مشقة عليه غالبا في التكلم بسورة يسيرة كالتوحيد مثلا سيما مع عدم احتياجه
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 2 من أبواب القراءة ح 5 .
كتاب الصلاة — صفحة 308 | السيد الخوئي