إلا في المرض والاستعجال ( 1 ) فيجوز الاقتصار على
الحمد ، وإلا في ضيق الوقت ، أو الخوف ونحوهما من
أفراد الضرورة ، فيجب الاقتصار عليها وترك السورة .
شرح
وقد عرفت قوة الاشتهار به سيما بين المتأخرين ، بل كادت تبلغ
الاجماع لديهم كما مر ، وليس من الهين رفضها وعدم الاعتناء بها
فالمسألة لا تخلو عن الاشكال ، ولا نجد في المقام أجدر من التوقف
والاحتياط الذي هو سبيل النجاة وحسن على كل حال والله سبحانه أعلم .
( 1 ) : - بناء على وجوب السورة كما هو الأحوط على ما عرفت
فلا ريب من سقوطها في موارد .منها : المأموم المسبوق إذا خاف عدم ادراك الإمام في الركوع
ويدل على السقوط فيه صحيحة زرارة المتقدمة في أدلة القول
بالوجوب ( 1 ) وهذا لا اشكال فيه كما لا خلاف ، إنما الكلام في
أن السقوط هل هو على وجه العزيمة أو الرخصة ؟ الظاهر هو الأول
بل لا ينبغي الريب فيه لمنافاة القراءة مع المتابعة الواجبة سواء أكان
وجوبها شرطيا كما هو المختار أم نفسيا كما عليه الماتن ، فالاتيان
بها إما موجب للائم ، أو مخل بشرط الجماعة وعلى التقديرين فهي
ليست جزءا من الصلاة . نعم بناءا على جواز العدول إلى الفرادى
في الأثناء فالسقوط رخصة فيجوز له الاتيان بها بقصد الجزئية بعد
تحقق القصد المزبور المرخص فيه . وتمام الكلام في مبحث الجماعة
إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 47 من أبواب صلاة الجماعة ح 4