تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
إلا في المرض والاستعجال ( 1 ) فيجوز الاقتصار على الحمد ، وإلا في ضيق الوقت ، أو الخوف ونحوهما من أفراد الضرورة ، فيجب الاقتصار عليها وترك السورة .
شرح
وقد عرفت قوة الاشتهار به سيما بين المتأخرين ، بل كادت تبلغ الاجماع لديهم كما مر ، وليس من الهين رفضها وعدم الاعتناء بها فالمسألة لا تخلو عن الاشكال ، ولا نجد في المقام أجدر من التوقف والاحتياط الذي هو سبيل النجاة وحسن على كل حال والله سبحانه أعلم . ( 1 ) : - بناء على وجوب السورة كما هو الأحوط على ما عرفت فلا ريب من سقوطها في موارد .منها : المأموم المسبوق إذا خاف عدم ادراك الإمام في الركوع ويدل على السقوط فيه صحيحة زرارة المتقدمة في أدلة القول بالوجوب ( 1 ) وهذا لا اشكال فيه كما لا خلاف ، إنما الكلام في أن السقوط هل هو على وجه العزيمة أو الرخصة ؟ الظاهر هو الأول بل لا ينبغي الريب فيه لمنافاة القراءة مع المتابعة الواجبة سواء أكان وجوبها شرطيا كما هو المختار أم نفسيا كما عليه الماتن ، فالاتيان بها إما موجب للائم ، أو مخل بشرط الجماعة وعلى التقديرين فهي ليست جزءا من الصلاة . نعم بناءا على جواز العدول إلى الفرادى في الأثناء فالسقوط رخصة فيجوز له الاتيان بها بقصد الجزئية بعد تحقق القصد المزبور المرخص فيه . وتمام الكلام في مبحث الجماعة إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 47 من أبواب صلاة الجماعة ح 4