تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
شرح
فالانصاف أن دلالة الصحيحة على الوجوب تامة . نعم يستفاد منها أن وجوب السورة ليس على حذو ساير الأجزاء ، بل هي دونها في الاهتمام والعناية بشأنها ولذا يسقط وجوبها بمجرد الاستعجال العرفي لأمر دنيوي أو أخروي ، ولا يناط ذلك بالبلوغ حد الضرر أو العسر والحرج كما في ساير الواجبات ، وهذا المعنى غير قابل للانكار كما تشهد به ساير الأخبار ، لكنه لا ينافي أصل الوجوب ولزوم الاتيان بها عند عدم الاستعجال وإن كانت مرتبته ضعيفة كما لا يخفى . ومنها : صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) قال : يجوز للمريض أن يقرأ في الفريضة فاتحة الكتاب وحدها ، ويجوز للصحيح في قضاء صلاة التطوع بالليل والنهار ( 1 ) . فإن التقييد بالمريض يدل على عدم جواز الاقتصار على الفاتحة في حال الصحة . وأورد عليه بأن مفهوم الوصف ليس بحجة ، ومن الجائز في حقه . ويندفع بما حققناه في الأصول ( 2 ) من ثبوت المفهوم له لا بالمعنى المصطلح ، أعني الانتفاء عند الانتفاء ، بل معنى عدم كون الطبيعي على اطلاق وسريانه موضوعا للحكم وإلا كان التقييد لغوا محضا وعليه
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 55 من أبواب القراءة ح 1 . ( 2 ) الذي حققه - دام ظله - في الأصول حسبما ضبطناه عنه وأثبته في المحاضرات ج 5 ص 127 هو اختصاص المفهوم بالوصف المعتمد على الموصوف دون غير المعتمد كما في المقام فإنه ملحق باللقب وخارج عن محل الكلام .