تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
( مسألة 19 ) : لو كان وظيفته الصلاة جالسا وأمكنه القيام حال الركوع وجب ذلك ( 1 ) .
شرح
تعبه وتتجدد قواه ثم يقوم إلى الركعة الأخرى فذاك العجز لا يكشف عن هذا العجز أبدا . فكيف يناط الانتقال إلى الجلوس بالعجز عن المشي ، مع أن الاعتبار بالعجز عن القيام ليس إلا كما أنيط به في الكتاب والسنة على ما مر سابقا . ومن هنا لم يحدد ذلك في شئ من الأخبار بحد معين ، ولم يجيبوا عليهم السلام عن السؤال عن التحديد إلا بمثل قولهم عليهم السلام : بل الانسان على نفسه بصيرة ذاك إليه هو أعلم بنفسه ، هو أعلم بما يطيقه وغير ذلك ( 1 ) . هذا مع أن ظاهر اطلاق الرواية أن العجز عن المشي مقدار تمام الصلاة إلى أن يفرغ يوجب الانتقال إلى الجلوس حتى ولو تمكن من الشئ مقدار بعض الصلاة ، وليس الحكم كذلك جزما ، فإنه لو تمكن من القيام في بعض ركعات الصلاة وجب ذلك بلا اشكال كما سيجئ قريبا إن شاء الله تعالى ، فتكون صلاته ملفقة من القيام والجلوس حسب اختلاف حاله عند كل ركعة . فالانصاف أن الرواية بجملة المفاد غير ظاهرة المراد فلا تصلح للاعتماد ، بل يرد علمها إلى أهله . ( 1 ) : - هذه غير مسألة الدوران بين مراعاة القيام في أول الركعة أو آخرها التي سيتعرض لها في المسألة الآتية . بل مفروض هذه المسألة التمكن من القيام آنا ما قبل الركوع كي يكون ركوعه عن
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 6 من أبواب القيام