( مسألة 19 ) : لو كان وظيفته الصلاة جالسا وأمكنه
القيام حال الركوع وجب ذلك ( 1 ) .
شرح
تعبه وتتجدد قواه ثم يقوم إلى الركعة الأخرى فذاك العجز لا يكشف
عن هذا العجز أبدا . فكيف يناط الانتقال إلى الجلوس بالعجز عن
المشي ، مع أن الاعتبار بالعجز عن القيام ليس إلا كما أنيط به
في الكتاب والسنة على ما مر سابقا . ومن هنا لم يحدد ذلك في شئ
من الأخبار بحد معين ، ولم يجيبوا عليهم السلام عن السؤال عن
التحديد إلا بمثل قولهم عليهم السلام : بل الانسان على نفسه بصيرة
ذاك إليه هو أعلم بنفسه ، هو أعلم بما يطيقه وغير ذلك ( 1 ) .
هذا مع أن ظاهر اطلاق الرواية أن العجز عن المشي مقدار
تمام الصلاة إلى أن يفرغ يوجب الانتقال إلى الجلوس حتى ولو تمكن
من الشئ مقدار بعض الصلاة ، وليس الحكم كذلك جزما ، فإنه
لو تمكن من القيام في بعض ركعات الصلاة وجب ذلك بلا اشكال
كما سيجئ قريبا إن شاء الله تعالى ، فتكون صلاته ملفقة من
القيام والجلوس حسب اختلاف حاله عند كل ركعة . فالانصاف
أن الرواية بجملة المفاد غير ظاهرة المراد فلا تصلح للاعتماد ، بل
يرد علمها إلى أهله .
( 1 ) : - هذه غير مسألة الدوران بين مراعاة القيام في أول الركعة
أو آخرها التي سيتعرض لها في المسألة الآتية . بل مفروض هذه
المسألة التمكن من القيام آنا ما قبل الركوع كي يكون ركوعه عن
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 6 من أبواب القيام