تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
( مسألة 18 ) : لو دار أمره بين الصلاة قائما ماشيا أو جالسا ( 1 ) فالأحوط التكرار أيضا .
شرح
بعد التعارض ويرجع إلى الأصل العملي ، ومقتضاه البراءة عن كل من الخصوصيتين . ونتيجة ذلك هو التخيير كما عرفت آنفا . فاتضح من جميع ما مر أن الأقوى هو التخيير من غير فرق بين سعة الوقت وضيقه . ( 1 ) : - حكم - ( قده ) حينئذ بالتكرار كما في المسألة السابقة لاتحاد المبنى ، وهو ما عرفت من حديث العلم الاجمالي ، فجعل المسألتين من واد واحد ، لكن الظاهر الفرق ، فيحكم هناك بالتخيير على طبق القاعدة كما مر . وأما في المقام فيقدم الصلاة ماشيا ، لأن المعارضة حينئذ بين دليل اعتبار القيام من قوله ( ع ) : إذا قوى فليقم ، وبين دليل اعتبار الاستقرار . وعليه : فإن قلنا بأن مدرك الثاني هو الاجماع فتقديم الأول ظاهر ، لأن المتيقن منه غير المقام . وإن قلنا بأن مدركه رواية السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) أنه قال في الرجل يصلي في موضع ثم يريد أن يتقدم ، قال : يكف عن القراءة في مشيه حتى يتقدم إلى الموضع الذي يريد ثم يقرأ ( 1 ) ، فإن بنينا على ضعف الخبر فالأمر ظاهر أيضا ، وإن بنينا على صحته كما هو الأقوى من جهة وقوع النوفلي في أسانيد تفسير القمي . فقد يتوهم جريان التخيير المزبور حينئذ أيضا باعتبار تساقط
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 34 من أبواب القراءة في الصلاة ح 1
كتاب الصلاة — صفحة 258 | السيد الخوئي