المتعلق به فعلا وتخيل أنه أمر أدائي فبان قضائيا أو
بالعكس ، أو تخيل أنه وجوبي فبان ندبيا أو بالعكس ،
وكذا القصر والتمام ( 1 ) ، وأما إذا كان على
شرح
أو أن من في المحراب زيد فبان أنه عمرو - وهو لا يريد الاقتداء
به وإن كان عادلا - فهذه الأفعال من الاكرام ، والشراء ، والاقتداء
ومنها الصلاة في محل الكلام صادرة منه بالضرورة وهي جزئيات
خارجية لا يعقل فيها التقييد ، فإن الفاعل وإن كان بحيث لو علم
بالخلاف لم يفعل إلا أنه بالآخرة فعل وصدر منه العمل ، وهذا
يكون التقييد المزعوم من قبيل التخلف في الداعي ، والاشتباه في
التطبيق بطبيعة الحال ، لأن ما وقع لا ينقلب عما هو عليه ، فهو
مقصود لا محالة ، لا أنه غير مقصود ، وإنما الخطأ في الداعي
الباعث على ارتكابه حسبما عرفت فلا مناص من الحكم بالصحة في
جميع هذه الموارد ، وكيف لا يحكم بها فيمن صلى نافلة الليل بزعم
أن هذه ليلة الجمعة أو زار الإمام ( ع ) كذلك بحيث لو كان يعلم
أنها ليلة أخرى لم يصل ولم يزر ، فإن الحكم ببطلان الصلاة أو
الزيارة كما ترى ، ضرورة أن المعتبر في صحة العبادة إنما هو
الاتيان بذات العمل مع قصد التقرب ، وقد فعل حسب الفرض .
ومعه لا مقتضي للبطلان بوجه .
( 1 ) : - عد هذا من باب الاشتباه في التطبيق غير واضح فإن
صلاة القصر مقيدة بالتسليم على الركعتين والتمام بعدمه ، فكل