شرح
رفع رأسه من الركوع ، فإذا أراد أن يسجد غمض عينيه ثم سبح
فإذا سبح فتح عينيه ، فيكون فتح عينيه رفع رأسه من السجود ثم
يتشهد وينصرف ( 1 ) ، بعد التعدي عن موردها وهو الاستلقاء إلى
الاضطجاع بعدم القول بالفصل .
وقد أسندها في الجواهر ( 2 ) إلى بزيع المؤذن ولكنه سهو من قلمه
الشريف ، ولعل الذي أوقعه في الاشتباه هو أن صاحب الوسائل
روى قبل المرسلة بلا فصل رواية أخرى عن بزيع فاشتبه ، وألحق
متن إحداهما بسند الأخرى .
وكيفما كان : فالرواية من جهة الارسال غير صالحة للاستدلال ،
ولا نقول بالانجبار ، واسناد الصدوق لها إلى الصادق ( ع ) بضرس
قاطع لا يقتضي أزيد من اعتقاده بذلك لا متابعتنا له في ذلك .
والأولى : أن يستدل له بوجه آخر ، وهو إنا قد علمنا من
صحيحة زرارة الواردة في باب المستحاضة المعتضدة بما في موثقة
عمار المتقدمة من قوله ( ع ) " . فيكف ما قدر فإنه له جائز "
أن الصلاة لا تسقط بحال ، وأنه يأتي مهما أمكن بما قدر منها
وتيسر ، هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى قد علمنا من حديث التثليث وغيره من النصوص
أن الركوع والسجود من مقومات الصلاة الدخيلة في صدق اسمها
وتحقيق ماهيتها ، كما وعلمنا أيضا أن الشارع قد جعل لدى العجز
عنهما بدلا يعد مرتبة نازلة عنهما وهو الايماء بالرأس .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب القيام ح 13 .
( 2 ) لاحظ الجواهر ج 9 ص 267 .