شرح
يقتصر على المتيقن منه ، وهو غير صورة الدوران المزبور .
وأما الثاني : بدعوى استفادته من مثل قوله ( ع ) : يتمكن في
الإقامة كما يتمكن في الصلاة ، الذي هو دليل لفظي ، فلما عرفت
أيضا من أن الصلاة قائما بأي مرتبة كانت مقدمة على الصلاة جالسا
لتقيد دليلها بالعجز عن مطلق القيام حسبما تقدم .
وعلى الثاني : فقد احتاط الماتن فيه بالتكرار كما نبه عليه في
المسألة الثامنة عشرة من الفروع الآنية .
واختار جماعة تقديم الصلاة جالسا على الصلاة ماشيا ، بل قد
نسب ذلك إلى المشهور .
وعلله المحقق الهمداني ( قده ) بأن الاستقرار المقابل للمشي -
مأخوذ في مفهوم القيام لا بمعنى أخذه فيه لغة أو اصطلاحا ، كيف
والماشي مصداق للقائم البتة . بل بدعوى الانصراف عن الماشي في
خصوص باب الصلاة بمقتضى مناسبة الحكم والموضوع نظرا إلى أنها
بحسب الارتكاز عبادة ، فناسب أداؤها حالة الوقوف الحاوية لنوع
من السكينة والخشوع . فالوقوف إذا مقوم للقيام انصرافا ولأجله
كانت أدلة اعتباره في الصلاة منصرفة إلى القيام مع الوقوف . فلا
جرم كان العاجز عنه عاجزا عن القيام الصلاتي فينتقل إلى الصلاة
جالسا بطبيعة الحال .
ولكنك خبير بأن هذه الدعوى غير بينة ولا مبينة وعهدتها على
مدعيها ، كيف وقد صحت النافلة حال المشي حتى اختيارا مع
ضرورة صدق القائم على المصلي .
وبالجملة : لا ريب في اعتبار الوقوف حال الاختيار في القيام