شرح
الثانية : موثقة ابن بكير قال سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الصلاة
قاعدا أو متوكيا على عصا أو حائط فقال لا ما شأن أبيك وشأن هذا
ما بلغ أبوك هذا بعد ( 1 ) والتعبير عنها بالخير في بعض الكلمات المشعر
بالضعف في غير محله كما لا يخفى ، والدلالة أيضا ظاهرة كسابقتها .
لكن بإزائها عدة روايات فيها الصحيح والموثق دلت على الجواز
صريحا كصحيحة علي بن جعفر عن أخيه ( ع ) " عن الرجل هل
يصلح له أن يستند إلى حائط المسجد وهو يصلي ، أو يضع يده على
الحائط وهو قائم من غير مرض ولا علة ، فقال لا بأس ، وعن الرجل
يكون في صلاة فريضة فيقوم في الركعتين الأولتين هل يصلح له أن
يتناول جانب المسجد فينهض يستعين به على القيام من غير ضعف
ولا علة ، فقال لا بأس " وموثق ابن بكير عن الرجل يصلي متوكيا
على عصا أو على حائط ، قال لا بأس بالتوكأ على عصا والاتكاء على
الحائط ( 2 ) ونحوهما غيرهما .
وهذا : ومقتضى الجمع العرفي بينهما الحمل على الكراهة لصراحة
الطائفة الثانية في الجواز فيرفع اليد بها عن ظهور الطائفة الأولى في
المنع وتحمل على الكراهة .
لكن الأصحاب جمعوا بينهما بحمل الطائفة الأولى على الاتكاء
والاستناد المشتمل على الاعتماد بحيث لو أزيل السناد لسقط ، والثانية
على مجرد الاستناد العاري عن الاعتماد . وهذا كما ترى من أردء
أنحاء الجمع فإنه تبرعي لا شاهد عليه ، إذا الموضوع فيهما واحد وهو
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب القيام ح 20 .
( 2 ) الوسائل : باب 10 من أبواب القيام ح 1 ص 4 .