شرح
أن الذي يتقوم به الركوع إنما هو جامع القيام سواء تضمن
الاستقرار أم لا .
وأما الاستقلال في القيام وعدم الاعتماد على شئ بحيث لو أزيل
لسقط فالمشهور اعتباره في حال الاختيار ، بل عليه دعوى الاجماع
في كثير من الكلمات ، وخالف فيه أبو الصلاح من القدماء ، وجملة
من المتأخرين ، وهو الأقوى .ويستدل للاعتبار بوجوه :
الأول : الاجماع وفيه أن المحصل منه غير حاصل ، والمنقول غير
مقبول مضافا إلى عدم كونه اجماعا تعبديا كاشفا عن رأي المعصوم ( ع )
للقطع ، باستناد المجمعين إلى الوجوه الآتية أو بعضها ولا أقل
من احتماله .
الثاني : اعتباره في مفهوم القيام كما نص عليه جمع من الأعلام
وفيه ما لا يخفى ضرورة أن القيام عبارة عن نفس الهيئة الخاصة التي
هي حالة من الحالات قبال ساير الهيئات من القعود والاضطجاع
ونحوهما ولا يعتبر في تحققها الاستقلال وعدم الاعتماد جزما .
الثالث : دعوى الانصراف إليه وإن لم يؤخذ في مفهومه وهي ممنوعة
وعهدتها على مدعيها .
الرابع : إنه المعهود من النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليه السلام
فيجب الاقتصار عليه تأسيا لقوله صلى الله عليه وآله : صلوا كما رأيتموني أصلي
وقد يقرر هذا بقاعدة الشغل ، فإن القطع بالفراغ عن التكليف
المعلوم لا يحصل إلا بالقيام مستقلا .
وفيه أن الصادر عنهم عليهم السلام وإن كان كذلك يقينا إلا