( مسألة 8 ) : يعتبر في القيام الانتصاب والاستقرار
والاستقلال ( 1 ) حال الاختيار ، فلو انحنى قليلا ، أو
مال إلى أحد الجانبين بطل ، وكذا إذا لم يكن مستقرا ،
أو كان مستندا على شئ ، من انسان أو جدار أو خشبة
أو نحوها .
شرح
من الهوي والنهوض في جريان قاعدة التجاوز . وعليه فلو شك في
الركوع أو في القيام بعد الركوع عند الهوي إلى السجود قبل
الدخول فيه وجب عليه الاعتناء والتدارك بقاعدة الشك في المحل
مضافا إلى الاستصحاب .
( 1 ) : - أما الأولان فقد مر الكلام حولهما في مبحث التكبير
في المسألة الرابعة ، إذ لا فرق بين القيام المعتبر في التكبير وبين غيره
فيما له من الأحكام ، وعرفت وجوب الأول بالروايات الخاصة التي
منها قوله ( ع ) في صحيح زرارة . وقم منتصبا . الخ ( 1 ) ،
وكذا الثاني بمقتضى الاجماع ، وإلا فالأدلة اللفظية قاصرة عن اثباته
ومنه تعرف أن اعتباره - أي الاستقرار في القيام المتصل بالركوع
محل اشكال بل منع لما تقدم من عدم وجوبه في نفسه ، وإنما يعتبر
من أجل تقوم الركوع به ودخله في تحققه ، وظاهر معقد الاجماع
اختصاصه بالقيام الواجب في نفسه لا أقل من الشك ، وحيث إنه
دليل لبي فلا اطلاق له بحيث يشمل مثل هذا القيام . ومن الواضح
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 2 من أبواب القيام ح 1 .