تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
شرح
شك في السجود بعد ما قام فليمض ، كل شئ شك فيه مما قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه ( 1 ) .وتقريب الاستدلال بها على عدم كفاية الدخول في الهوي من وجهين : أحدهما من ناحية المفهوم لا من حيث مفهوم الشرط ضرورة أن مفهوم القضية الشرطية عدم الشك في الركوع بعد ما سجد ، لا الشك في الركوع قبل إن يسجد الذي هو المطلوب كما لا يخفى بل من حيث مفهوم الوصف حيث قيد عدم الاعتناء بالشك في الركوع بما إذا كان ذلك بعد الدخول في السجود ، وقد ذكرنا في الأصول أن الوصف وإن لم يكن له مفهوم بالمعنى المصطلح أعني العلية المنحصرة المساوقة للانتفاء عند الانتفاء لكنها تدل على أصل العلية أعني عدم كون الطبيعة على اطلاقها وسريانها موضوعا للحكم ، وإلا كان التقييد بالوصف لغوا محضا ، فالتقييد في المقام يدل على أن طبيعي الشك في الركوع أينما سرى وحيثما تحقق ولو كان في حال الهوي ليس موضوعا لعدم الاعتناء ( 2 ) ، وإلا كان التقييد بما بعد السجود لغوا ( 1 ) الوسائل : باب 13 من أبواب الركوع ح 4 . ( 2 ) نعم لم يكن الطبيعي موضوعا لكن يكفي في صدقة لزوم الاعتناء لو كان الشك قبل الهوى وأما بعده فلا يدل المفهوم عليه ( وبعبارة أخرى ) الشك في الركوع تارة يكون قبل الهوى وأخرى حاله وثالثة بعد الدخول في السجود والتقييد بالسجود لا يكشف إلا عن عدم كون طبيعي الشك موضوعا للحكم بالمضي وإما أن الشك حال الهوى هل هو ملحق بالشك حال السجود أو بالشك قبل الهوى فالرواية ساكتة والمفهوم لا يعين ذلك بوجه .
كتاب الصلاة — صفحة 201 | السيد الخوئي