بل لو قصد أحد الأمرين في مقام الآخر صح ( 1 ) إذا
كان على وجه الاشتباه في التطبيق ، كأن قصد امتثال الأمر
شرح
بالعمل بداعي الأمر كاف في تحقق العبادة وإن لم يعلم أن الأمر
المتعلق به وجوبي أو استحبابي ، إذ لا دخل له لا في تحقق ذات
المأمور به ، ولا في اضافته إلى المولى
ومنه تعرف الحال في الأداء والقضاء وأن المأمور به فيهما أيضا
حقيقة واحدة ، غاية الأمر أن الأول مشروط بالوقوع في الوقت ،
وبعد خروجه وعدم امتثاله عصيانا أو نسيانا - تلغو الخصوصية
ويبقى الأمر بالطبيعة - ولو بأمر جديد - من غير أن يتقيد بالوقوع
خارج الوقت . كيف وهو لازم عقلي وأمر ضروري غير اختياري
لا بد منه ، فلا موقع لمراعاة التقييد فيه .
وعلى الجملة : فالأداء شرط مأخوذ في الطبيعة كسائر الشرائط
كالطهارة من الخبث والاستقبال ونحوهما ، وهي برمتها توصلية
لا يعتبر الالتفات إليها تفصيلا ليلزم قصدها .
وأما القضاء فالأمر فيه أوضح لما عرفت من أن خصوصية الوقوع
خارج الوقت لم تكن قيدا شرعيا ملحوظا في جانب المأمور به ليلزم
قصده ، وإنما هو عقلي محض .
فتحصل : أنه لا تعتبر مراعاة شئ من الخصوصيات المزبورة
لا الأداء والقضاء ، ولا القصر والتمام ، ولا الوجوب والندب إلا
فيما إذا توقف التعيين عليه حسبما عرفت .
( 1 ) : - فصل ( قدس سره ) في مفروض المسألة بين ما إذا كان