شرح
للاستثناء ، لوضوح أن كل من يأتي بثمان ركعات فبطبيعة الحال
تكون الأربع الأولى قبل الأربع الثانية ، كما أن الركعة الأولى
قبل الثانية ، وهي قبل الثالثة وهكذا ، فلو لم يكن تغاير وتباين
ذاتي بينهما لم يكن وقع لهذا الكلام .
وأيضا يكشف عنها النصوص الواردة في العدول من اللاحقة إلى
السابقة كما لا يخفى .
فلا جرم لزم المتصدي للامتثال مراعاة عنوان العمل وقصد تعيينه
مقدمة لتحقيقه وامتثال أمره ، فلو نوى ذات الأربع ركعات ولو
متقربا من غير قصد عنوان الظهر ولا العصر بطل ولم يقع امتثالا
لشئ منهما .
وبعبارة أخرى إنما يكتفى بقصد الأمر فيما إذا كان متعلقه ذات
العمل ، وأما إذا كان متعلقه العنوان كالظهرية لم يكن بد من
قصده ، وإلا لم يكن المأتي به مصداقا للمأمور به .
ومن هذا القبيل فريضة الفجر ونافلته حيث استكشفنا من
اختلاف الآثار التي منها عدم جواز الاتيان بالنافلة لدى ضيق الوقت
أن لكل منهما عنوانا خاصا ، فلو أتى بذات الركعتين من غير قصد
شئ من العنوانين بطل ولم يقع مصداقا لشئ منهما .
ومن هذا القبيل أيضا الأداء والقضاء حيث استفدنا من النصوص
الدالة على لزوم تقديم الحاضرة على الفائتة ، أو أفضليته حسب
الاختلاف في المسألة أن لكل منهما عنوانا به يمتاز عن الآخر ،
فلا مناض إذا من قصده ، وبدونه لم يقع امتثالا لشئ منهما .
نعم : لو لم يكن للواجبين عنوان خاص كما لو كان عليه قضاء