شرح
والروايتان والعلم الخارجي هو وجوب الاتيان بالملحون والاجتزاء به
مضافا إلى موثقة أخرى للسكوني عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قال
النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إن الرجل الأعجمي من أمتي ليقرء
القرآن بعجميته فترفعه الملائكة على عربيته ( 1 ) ، بعد القطع بعدهم
خصوصية للقرآن فيعم التكبيرة وغيرها .
وأما الاستدلال عليه بما ورد من أنه كلما غلب الله فهو أولى
بالعذر ، وأنه ما من شئ حرم الله تعالى إلا وقد أحله لمن اضطر
إليه فساقط ، إذ غاية ما يستفاد منها سقوط الوجوب عن التام الذي
يستقل به العقل من أجل قبح التكليف بما لا يطاق من دون حاجة
إلى الاستناد بهذه الأخبار ، لا اثبات وجوب الناقص الذي هو
محل الكلام .
كما أن الاستدلال بحديث : " لا يترك الميسور بالمعسور " وبما
ورد من أن سين بلال شين عند الله أيضا ساقط لضعف سند الحديث
فلا أساس لهذه القاعدة كما تعرضنا له في الأصول . وأما الرواية
فلم تنقل بطرقنا ولذا لم يذكرها في الوسائل وإن ذكرت في المستدرك
وإنما هي مذكورة في كتب العامة ومروية بطرقهم فلا يعتمد عليها .
ثم إن صاحب الجواهر ( قده ) استدل في المقام بفحوى ما ورد
في الألثغ والألتغ ، والفأفاء ، والتمتام ، مع أنا لم نجد رواية وردت
في هؤلاء ، وهو ( قده ) أيضا استند في الحكم لهم - في مبحث
القراءة - بقاعدة الميسور ولم يتعرض لرواية خاصة .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 30 من أبواب قراءة القرآن ح 4