إلا إذا ضاق الوقت فيأتي بها ملحونة ( 1 ) .
شرح
شرعا - زائدا على ذلك - لكونه من التشريع المحرم ، لاحتمال
عدم كون الصادر منه تكبيرة ، أو أنها تكون ملحونة فإنه على
التقديرين لم يتعلق به الأمر وليس من أجزاء الصلاة ، فافتتاح
الصلاة والدخول فيها بذلك المساوق للاتيان به بعنوان الجزئية وبقصد
الأمر تشريح محرم .
( 1 ) : - بلا خلاف ، ويكفينا في ذلك اطلاقات الأمر بالتكبير
مثل قوله عليه السلام : تحريمها التكبير فإنه يشمل الصحيح والملحون
والتقييد بالأول على صورة ( الله أكبر ) إنما كان من أجل الانصراف
إلى المتعارف ، أو لفعل الإمام ( ع ) والأمر به كذلك كما في صحيحة
حماد على ما تقدم ولا ريب أن كلا منهما خاص بحال الاختيار ،
فيبقى الاطلاق في صورة العجز والاضطرار - كما في المقام حيث
لا يتمكن من تعلم الصحيح لضيق الوقت على حاله بعد صدق عنوان
التكبير على كل من الصحيح والغلط .
هذا مضافا إلى فحوى موثقة السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
" تلبية الأخرس وتشهده وقراءته القرآن في الصلاة تحريك لسانه وإشارته
بإصبعه " ( 1 ) فإن الاكتفاء بتحريك اللسان والإشارة بالأصبع يستدعي
الاجتزاء بالقراءة الملحونة ، وكذا التكبير الملحون بطريق أولى .
وموثقة مسعدة بن صدقة قال : سمعت جعفر بن محمد ( ع )
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 59 من أبواب القراءة في الصلاة ح 1